أطلقت مجموعة من سكان مدينة مانشستر البريطانية حملة لتسمية شارع في المدينة باسم الناشط الحقوقي الإماراتي المعتقل «أحمد منصور»، في محاولة لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان من قبل أبوظبي.

وفي رسالة لهم، طالب عدد من المتضامنين مع «منصور»، أعضاء مجلس المدينة، ورئيس بلدية مانشستر الكبرى «آندي برنهام»، والنائب عن مانشستر سنترال «لوسي باول»، بدعم حملة إطلاق سراح الحقوقي الإماراتي، وأكدوا أن ذلك شرف سيضاف إلى تاريخ المدينة في دفاعها عن حقوق الإنسان، حسب صحيفة الغارديان البريطانية.

 بدوره، رد رئيس مجلس مدينة مانشستر، «ريتشارد ليز»، على رسالة المتضامنين قائلاً: «تسمية الشوارع ليس اختصاصي، لكن السياسة المتبعة منذ زمن طويل، هو عدم تسمية الشوارع بأي اسم لا يرتبط بالمدينة نفسها».

ومع ذلك، ردت «لوسي باول» على المتضامنين، قائلة إنها «كتبت إلى المجلس تطلب منها النظر في الاقتراح».

واعترف الناشطون في رسالتهم بأن هذه كانت سياسة المجلس، لكنهم دعوا أعضاء المجالس لتعديل تلك القاعدة.

وفي الرسالة الموجهة إلى أعضاء المجالس، قال الناشطون: «نعتقد أن مانشستر يمكن ويجب أن تقف لدعم الأفراد البارزين الذين يتعرضون لانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان كنتيجة مباشرة لموقف مبدئي حول القضايا التي يحتفل بها مانشستر كجزء من تراثه».

 وأضافوا: «التجارة والاستثمار مهمان، لكن كما يبرهن تاريخها، فإن مانشستر كانت دائما تستخدم علاقاتها مع أجزاء مختلفة من العالم للدفاع عن قيم حقوق الإنسان والكرامة التي تعتبر مهمة للكثيرين في المدينة».

ودخلت مجموعة أبو ظبي المتحدة، التي يملكها الشيخ «منصور بن زايد آل نهيان»، في صفقة استثمارية بقيمة مليار جنيه إسترليني مع مجلس مدينة مانشستر عام 2014، بعد ست سنوات من شراء مانشستر سيتي لكرة القدم.

كانت السلطات الإماراتية اعتقلت «منصور» في 19 مارس/آزار الماضي بتهمة «نشر معلومات كاذبة على الشبكات الاجتماعية، وتعريض الوحدة الوطنية للخطر، وإلحاق الضرر بسمعة دولة الإمارات».

وفي الأسابيع التي سبقت اعتقاله، دعا «منصور» إلى إطلاق سراح المدافع عن حقوق الإنسان «أسامة النجار»، وأدان الحكم بالسجن لمدة 10 سنوات على الناشط الأكاديمي «ناصر بن غيث». 

وفي تقريرها السنوي لعام 2017، صنفت «مراسلون بلا حدود» الإمارات في المرتبة 119 عالميا على قائمة الحريات الصحفية، وهي مرتبة متأخرة، منددة بالعراقيل والقيود الإعلامية على الحريات الصحفية وحرية التعبير بصفة عامة في هذا البلد الخليجي.

المصدر | الخليج الجديد + الغارديان