الأحد 29 أبريل 2018 04:04 م

قالت مصادر مصرفية، إن ثلاثة بنوك، تمتلك الحكومة المصرية فيها الحصة الحاكمة، باعت ما يقارب من 200 فيلا كانت مملوكة لرجل الأعمال «حسين سالم».

وأوضحت المصادر أن الفيلات المباعة كانت تستخدم كمقر لأسرة الرئيس المصري المخلوع «حسنى مبارك»، بمدينة شرم الشيخ.

وقالت المصادر إن الفيلات وعددها 200 وحدة تقع خارج منطقة «موفنبيك جولف» بجوار مركز المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ، وقد آلت ملكيتها إلى البنوك الثلاثة جراء تسوية مديونيات مستحقة على إحدى شركات رجل الأعمال «حسين سالم» في فترة التسعينيات، وفقا لـ«مال وأعمال».

وأكدت أن «البنوك لم تستطع التصرف في هذه الفيلات عقب التسوية التي أبرمتها مع رجل الأعمال حسين سالم، لأنها كانت تحت تصرف الرئيس الأسبق حسنى مبارك وأسرته».

وأشارت إلى أن البنوك لم تتمكن من معاينة هذه الأصول طوال السنوات السابقة لثورة يناير/كانون الثاني، ولكن بعد الثورة استطاعت الحصول عليها ولكن دون القدرة على التصرف فيها لوقعها ضمن مناطق ذات طبيعة خاصة.

وأضافت أن البنوك تمكنت قبل شهرين من بيع هذه الأصول بعد صدور قرار سيادى بذلك، وتم البيع لإحدى الجهات العليا بالدولة بقيمة تقارب 1.2مليار جنيه (67 مليار دولار) تسدد على 5 سنوات بدون فوائد.

ويستحوذ البنك العقاري على أكثر من 139 فيلا بقيمة بيعية تصل إلى 700 مليون جنيه (39 مليون دولار).

وفي شهر يوليو/تموز الماضي، أعلنت محكمة جنايات القاهرة المصرية، تأجيل إعادة محاكمة «سالم»، ونجليه «خالد» و«ماجدة»، بتهمة ارتكاب جريمة غسل الأموال، للحكم بجلسة 22 أغسطس/ آب المقبل.

وعُقدت الجلسة بشكل سري داخل غرفة المداولة، ولم تستغرق سوى 10 دقائق، قدم خلالها الدفاع أوراق للمحكمة تفيد تصالح موكله مع الحكومة المصرية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد قضت غيابياً في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 بالسجن 7 سنوات لـ«سالم» ونجليه، وتغريمهم مبلغ 4 مليارات و6 ملايين و319 ألف دولار، بتهمة التربّح وغسل الأموال من خلال صفقة تصدير وبيع الغاز المصري لـ(إسرائيل).

وفي أغسطس/آب 2016، تصالح «سالم» مع الحكومة المصرية مقابل التنازل عن 75% من قيمة ثروته للحكومة وانقضاء الدعاوى الجنائية ضده، ورفع اسمه من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، حسب مسؤول قضائي.

وأوضح المسؤول القضائي، آنذاك، أن قيمة الأصول والمبالغ النقدية التي تنازل عنها «سالم»، إجمالا تصل إلى 5 مليارات و341 مليون جنيه (نحو 295 مليون دولار أمريكي).

ويعتبر «سالم» أحد أكبر رجال الأعمال في عهد الرئيس الأسبق «حسني مبارك»، كما كان صديقاً مقرباً له، وعقب ثورة يناير/كانون الثاني 2011، أُحيل للمحاكمة في عدة قضايا فساد كبرى أبرزها تصدير الغاز لـ(إسرائيل) «بأقل من السعر العادل»، وغسل أموال، قبل أن يتم تسوية موقفه القضائي والتصالح معه.