الثلاثاء 1 مايو 2018 10:05 ص

سلط تحقيق صحفي، الضوء على حرمان قطاع واسع من المصريين، من تلقي التعليم في مدارس خاصة، لأسباب طبقية ودينية واجتماعية، دون استناد إلى القانون أو الدستور، أو تدخل من وزارة التربية والتعليم.

ووفق التحقيق المعنون بـ«أطفال محرومون من دخول جنة التعليم الخاص»، الذي نشرته صحيفة «الوطن»، في عددها الصادر الثلاثاء، فإن أبناء الأم المنتقبة يتصدرون تلك الفئات، بدعوى مواجهة التطرف والإرهاب.

وتدرج إدارات بعض المدارس الخاصة، النقاب ضمن قائمة المحظورات الطويلة، وسط نظرة تقيمية لملابس الطفل، وأسرته، وحالته المادية والاجتماعية.

وتروي «سما محمد»، أنها قدمت لابنتها فى إحدى مدارس الإنترناشيونال الموجودة فى منطقة الدقي، قرب العاصمة، من خلال موقع المدرسة على شبكة الإنترنت، وبعد مرور شهر ونصف، وصلها إيميل بقبول الطفلة، وحددوا لها موعد للمقابلة، لكن نائبة مديرة المدرسة فاجأتها بقولها: «إيه ده، أنت منقبة، لا ما ينفعش خالص».

وأضافت، أن زوجها، طبيب الأطفال، أصر على مقابلة مديرة المدرسة، ليعرف سبب رفض اختبار ابنته، وعندما واجهها بما حدث، جاء ردها: «حضرتك إحنا ما بناخدش منتقبات، الأم المنتقبة مش بتربى طفل سوىّ، لأنها لو سوية ما كانتش غطت وشها بالطريقة المهينة دي».

ويعد أبناء الطلاق، من ضحايا الحرمان من تلقي التعليم في مدارس خاصة، الأمر الذى دفع العديد من أولياء الأمور والأمهات إلى التقدم بشكواهم للجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم ودواوين المحافظات، دون فائدة.

وقالت «نجلاء عياد»، مهندسة ديكور، إنها ذهبت لتقديم أوراق ابنها في مدرسة خاصة بمحافظة الإسكندرية (شمال)، وجرت الأمور بشكل طبيعي من حيث تسلّمهم للأوراق المطلوبة، لحين سؤالهم عن والده، وتضيف: «عندما أخبرتهم أنني مُطلّقة، جاء ردهم بأنهم لا يقبلون أبناء المطلّقين».

وأضافت: أخبروني بأن «نفسية الطفل بتبقى تعبانة ومش متوازنة وممكن يؤثر على أصدقائه في الفصل»، وأن المدرسة ليس لديها وقت لتعالجهم نفسيا.

كذلك يتم حرمان سكان المناطق الشعبية من مدارس «أولاد الذوات»، التي تنتشر في أحياء الدقي والمهندسين والزمالك ومصر الجديدة.

وقالت «ياسمين محمد»، موظفة بوزارة الصحة، إنها ذهبت لتقديم ملف ابنها فى إحدى مدارس اللغات، وبمجرد أن رأت مديرة المدرسة أن محل سكنها فى منطقة الطالبية بالهرم، غرب العاصمة، قامت بغلق الملف، ورفضت قبول الطلب، بدعوى أن موقع سكنها خارج محيط المربع السكني للمدرسة.

ويقف مؤهل الوالدين حائلا دون دخول الطفل لأبوين «تعليم متوسط أو أقل»، في مدارس خاصة، لا تقبل سوى أبناء حملة المؤهلات العليا والماجستير والدكتوراه.

وروت «أميمة عبدالقادر»، ربة منزل، إنها وزوجها ذهبا بابنتهما لإجراء مقابلة في إحدى المدارس الخاصة، التي تقوم باختبار الأبوين قبل الطفل، وبعد بضع ثوانٍ من المقابلة، سألتهما مديرة المدرسة باستنكار: «هو انتوا دبلومات؟»، وعندما أجاباها بنعم، ردت عليهما: «طب شكراً شرفتونا، انتظروا النتيجة برة»، وأخبرتنا الموظفة: «حضراتكم دبلومات تجارة، وطبيعى إننا مانقبلكوش، بنتكم هتقعد جنب أولاد الظباط والدكاترة والمهندسين.. إزاى يعنى؟».

والعام الماضي، حصلت مصر على مراكز متأخرة في جودة التعليم الأساسي والعالي، وفقًا لمؤشر التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2018/2017.

وقارن مؤشر التنافسية العالمية بين 137 دولة في تقريره الأخير، وحصلت مصر على «المركز 129 في جودة التعليم».

المصدر | الخليج الجديد + صحف