الثلاثاء 8 مايو 2018 01:05 ص

قال وزير الشؤون البلدية والقروية السعودي «عبداللطيف آل الشيخ» إن «المقاومين للتغيير الذي تنفذه الوزارة في المملكة معظمهم سلم أسلحته»، في كناية عن استسلامهم أمام خطة وزارته التي تشرف على وضع التخطيط العمراني والبنى التحتية لمدن المملكة من طرق وتجميل ومرافق، وحتى أماكن تاريخية ومقدسة.

واعترف «آل الشيخ»، خلال مشاركته بمنتدى مكة الاقتصادي الذي استضافته مدينة جدة، الأحد الماضي، أنه واجه مقاومة كبيرة ممن أسماهم «أعداء التغيير» لما تقوم به الوزارة، لكنه قال إن مقاومتهم «ضعفت إلى حد كبير»، بحسب صحيفة «عكاظ».

وأضاف أن «معظمهم سلم أسلحته، مؤكدا أنه لا تزال هناك بعض «الجيوب المقاومة، لكنها قليلة وسنتجاوزها قريبا».

ومن المعروف أن وزارة الشؤون البلدية والقروية بالسعودية تتولى مسؤولية التحديث الذي قررت الرياض إنجازه بالأماكن المقدسة في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والتي لقيت معارضة ملموسة من كثيرين.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، أعلن صندوق الاستثمارات العامة في السعودية أنه بصدد تأسيس شركتي «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» بهدف «تطوير» منطقتي الحرمين الشريفين، لتعزيز السياحة الدينية ضمن «رؤية 2030».

ويتخوف معارضو تلك «الرؤى» من أن تؤدي إلى طمس الهوية التاريخية للحرمين الشريفين، ويعتبرون أن تلك التوسعات تهدف إلى تحويل مكة والمدينة إلى نماذج شبيهة بمدينة دبي الإماراتية.

وسبق أن نشرت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية مقالا للكاتب «كريس جورلاي»، تحدّث فيه عن المشهد الجديد للمدينة الأكثر قداسة في الإسلام، بعد أن أصبحت محاطة بالفنادق والأبراج التجارية والمطاعم الأجنبية، بما يشبه نموذجا مصغّرا من دبي.

ومن المنتظر أن تشرع السلطات في إزالة المزيد من المباني التاريخية في مكة والمدينة، وحتى الجبال، لإقامة المزيد من الفنادق الفاخرة وناطحات السحاب وغيرها من المنشآت الحديثة.