دعا زعيم تنظيم القاعدة «أيمن الظواهري»، إلى الجهاد والمقاومة ضد الولايات المتحدة و(إسرائيل)، متهما الدول العربية بالتطبيع مع (تل أبيب).

ولفت في تسجيل صوتي، إلى أن قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها في (إسرائيل) إلى القدس، دليل على أن المفاوضات وسياسة «الاسترضاء» خذلت الفلسطينيين.

وأضاف في التسجيل الذي حمل عنوان «(تل أبيب) هي أيضا أرض للمسلمين»، اعتبر الطبيب المصري الذي تولى زعامة تنظيم «القاعدة» بعد مقتل «أسامة بن لادن» عام 2011، أن السلطة الفلسطينية «باعت فلسطين»، وفق ما أورده موقع «سايت» الذي يتابع نشاطات الجهاديين.

وقال «الظواهري» إن الرئيس الأميركي «دونالد ترامب» كان واضحا وصريحا وكشف عن الوجه الحقيقي للحملة الصليبية الحديثة، حيث التهدئة والاسترضاء لا تأتي بنتيجة معهم

ودعا إلى المقاومة من خلال الدعوة والجهاد.

واضاف أن «بن لادن» أعلن أن الولايات المتحدة هي «العدو الأول للمسلمين وأقسم أنها لن تحلم بالأمن (…) حتى تخرج كل الجيوش الكافرة من أرض محمد».

وقال إن البلدان الإسلامية فشلت في العمل لما فيه صالح المسلمين، وذلك عبر الانضمام إلى الأمم المتحدة التي تعترف بـ(إسرائيل)، وأيضا بالاستسلام لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة بدلا من الشريعة الإسلامية.

وتابع «الظواهري»، في رسالته التي استغرقت أربع دقائق و43 ثانية، إن كل الدول الإسلامية اعترفت بشكل فعلي بـ(إسرائيل) من خلال التوقيع على ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى احترام وحدة أراضي كل الدول الأعضاء بما في ذلك (إسرائيل).

وأضاف: «وأقام الكثير منهم العلاقات العلنية والسرية مع (إسرائيل)، ورضوا بأن تكون (تل أبيب) والقدس الغربية عاصمة لـ(إسرائيل) رغم أنها أيضا أرض إسلامية يجرم التفريط فيها لليهود».

ولم يتسن التأكد من صحة التسجيل بشكل فوري.

وكانت آخر رسالة عامة بعث بها «الظواهري»، في فبراير/شباط، عندما دعا المصريين إلى إسقاط نظام الحكم قبل انتخابات الرئاسة في مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت عن فوز الرئيس «عبدالفتاح السيسي» بفترة رئاسية ثانية.

ومن المقرر أن يتم تدشين السفارة الأمريكية الجديدة بالقدس، في احتفال الإثنين، بالتزامن مع الذكرى السبعين «لقيام دولة (إسرائيل)، وفق التقويم الغريغوري، وكذلك مع الذكرى السبعين للنكبة، عندما تهجر أو نزح أكثر من 760 ألف فلسطيني في حرب 1948.

وتخلى «ترامب» في قراره نقل العاصمة من (تل أبيب) إلى القدس، عن الإجماع الدولي الذي استمر على مدى عقود بشأن ضرورة التوصل إلى اتفاق على وضع القدس كجزء من اتفاق سلام على حل الدولتين بين (إسرائيل) والفلسطينيين.

ويأتي افتتاح السفارة الجديدة في أعقاب اعتراف «ترامب» في ديسمبر/كانون الأول الماض]، بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وهو قرار قال إنه أوفى من خلاله بتعهدات سياسية أعلنها الساسة في واشنطن على مدار عقود وأضفى الصبغة الرسمية على الواقع على الأرض.

وثار غضب الفلسطينيين من تغيير «ترامب» السياسة التي التزمت بها الإدارات السابقة والتي كانت تربط بقاء السفارة الأمريكية في (تل أبيب) بإحراز تقدم في جهود السلام.

المصدر | الخليج الجديد