الاثنين 21 مايو 2018 08:05 ص

اتسعت أزمة استضافة تلفزيون أبوظبي، للمفكر السوري المثير للجدل «محمد شحرور» والذي سعى سابقا إلى تحريف أركان الإسلام، وإباحة الزنا، وباتت قضية رأي عام في الإمارات، فيما شن المغرد الإماراتي المقرب من ولي عهد أبوظبي «حمد المزروعي»، هجوما ضد منتقدين لـ«شحرور» وأفكاره.

وقاد عضو المجلس الوطني الاتحادي «سعيد الرميثي» حملة شعبية تدعو إلى إيقاف البرنامج، ناشرا تصريحات سابقة للشيخ «زايد»، والشيخ «خليفة بن زايد»، تتعارض مع أطروحات «محمد شحرور» على قناة إماراتية رسمية.

وتقدم «حمد أحمد الرحومي» عضو المجلس الوطني، بسؤال برلماني حول الإجراء الذي اتخذه المجلس الوطني للإعلام حيال برنامج «لعلهم يعقلون»، و«مخالفته الصريحة للمواد والبنود التي تنص على احترام المصلحة العامة والقيم الدينية والثقافية والاجتماعية السائدة في الدولة».

بدوره، شن المغرد الإماراتي المثير للجدل والمقرب من ولي عهد أبوظبي «حمد المزروعي»، هجوما غير مسبوق على «الرميثي»، برغم أن الأخير هو عضو في المجلس الوطني، الذي يعد السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية بالإمارات.

وألمح «المزروعي» إلى اتهام «الرميثي» وآخرين بمهاجمة قنوات أبوظبي المملوكة للدولة، مقابل صمتهم عن وسائل الإعلام التي تعادي الإمارات.

وقال ناشطون إن «المزروعي» بشكل أو بآخر ضغط على «الرميثي» لحذف إحدى تغريداته المتعلقة بقضية استضافة «شحرور»، التي قال فيها إن المعطيات تشير إلى احتمالية كبيرة لإيقاف البرنامج.

وبعد هجوم «المزروعي» عليه دشن ناشطون إماراتيون وسما حمل اسم «سعيد الرميثي يمثلني»، دافعوا فيه عن عضو مجلس الاتحاد، الذي هوجم بشدة من قبل «المزروعي».

وحيا ناشطون إماراتيون ما وصفوها بـ«شجاعة الرميثي»، الذي انتقد سياسات التلفزيون التابع لحكومة أبوظبي، بشكل مباشر.

ولم يتأخر رد «المزروعي» وإعلاميين آخرين، إذ دشنوا وسما مضادا بعنوان «قناة أبو ظبي تمثلني»، مروجين من خلاله لأن القناة تقدم طرحا وسطيا معتدلا، لا علاقة له بالتطرف.

يذكر أن قناة أبوظبي، وصحيفة «الاتحاد»، ردتا على المطالبات الكثيرة بإيقاف برنامج «شحرور»، وقامتا بإضافة فقرة سؤال وجواب لـ«شحرور»، ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، لزيادة التفاعل معه.

يشار إلى أن «محمد شحرور» (80 عاما) أثار جدلا واسعا منذ سنوات طويلة، بعد اتهامه من قبل علماء، بالسعي إلى تحريف أركان الإسلام، وإباحة الزنا، وغيرها.