الاثنين 21 مايو 2018 05:05 ص

قالت صحيفة الـ«إندبندنت»، البريطانية، إن جزيرة سقطرى اليمنية التي شهدت نزاعا بين اليمن والإمارات، ربما استبدلت احتلالا باحتلال.

وتحت عنوان: «مع تصارع السعودية والإمارات على سقطرى، فربما استبدلت الجزيرة الجنة اليمنية احتلالا باحتلال»، قالت الصحيفة إنه رغم إعلان رئيس الوزراء اليمني «أحمد عبيد بن دغر»، عن حل الأزمة ورفع الأعلام اليمنية على المطار والميناء، لكن هناك صورة مختلفة على أرض الجزيرة.

وكشفت الصحيفة، عن أن أبوظبي أسست قاعدة عسكرية فوق الجزيرة، ونظمت إحصاءً للسكان وربما ستقوم باستفتاء على طريقة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

وأصبحت سقطرى في مركز الصراع على السلطة وهي أكبر تحد للإمارات التي ترغب ببناء إمبراطورية عسكرية تنافس الهيمنة السعودية.

وتقع سقطرى في المحيط الهندي على بعد نحو 350 كم قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

واستبدلت القوات الإماراتية على الجزيرة بأخرى سعودية، وسط تقارير تؤكد عدم الانسحاب الكامل من قبل أبوظبي.

ونقلت الصحيفة عن الناشطة اليمنية «توكل كرمان»، الحائزة على جائزة نوبل للسلام قولها: «وجود السعوديين مثير للقلق ويجب ألا نثق بأجندتهم».

وأضافت: «نرفض استبدال احتلال إماراتي بسعودي، وهاتان الدولتان تتداولان على تدمير اليمن وفرض السيطرة وفي سقطرى فهذا سيطال النظام البيئي النادر».

وكتب «بن داغر» من العاصمة السعودية الرياض على صفحته في «فيسبوك»، إنه عاد لمقر حكومة المنفى وأن سقطرى أصبحت بيد اليمنيين.

وقال مسؤول مؤيد للإمارات في سقطرى، إن «القوات الإماراتية باقية في الجزيرة وإن السكان راضون بالواقع».

والخميس الماضي، أعلن سفير السعودية في اليمن «محمد الجابر» إن بلاده ستزود الجزيرة الفقيرة بالمياه والكهرباء في الوقت الحالي، وهو دور لعبته الإمارات سابقا.

وفي تصريحات نقلها تليفزيون «العربية»، قال المتحدث باسم التحالف العربي «تركي المالكي»، إن «سقطرى تدار اليوم بتعاون بين الإمارات والسعودية والحكومة اليمنية».

ونقلت الصحيفة عن الباحثة في جامعة أوكسفورد، «إليزابيث كيندال»، قولها: «أشك في أن تتخلى دول التحالف رغم المزاعم بوجود اتفاق قد تم التوصل إليه يؤدي إلى خروج القوات الإماراتية من الجزيرة».

ويشير وجود السعوديين والإماراتيين تحت ذريعة العمل الإنساني والتنمية إلى أن الجزيرة لم تعد بعيدة تقلبات الحرب الأهلية واللاعبين فيها.

واندلعت الأزمة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات حين أرسلت الأخيرة قواتها إلى محافظة سقطرى وسيطرت على مطارها ومينائها، بالتزامن مع وجود «بن دغر» وعدد من قيادات الحكومة في الجزيرة.

وتبددت الأزمة بعدما أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، وصول قوات سعودية إلى سقطرى لدعم القوات الحكومية اليمنية، والبدء بتنمية وإغاثة شاملة للجزيرة تشمل كل المرافق الخدمية والحيوية وفي كل المديريات والجزر بدعم من الرياض.