السبت 26 مايو 2018 05:05 ص

وافق أكثر من ثلثي الناخبين في أيرلندا، في استفتاء تاريخي، الجمعة، على تعديل دستوري يرفع القيود المشددة المفروضة على الإجهاض في بلد تلتزم بشكل كبير بالتقاليد الكاثوليكية.

جاء ذلك وفقا لاستطلاع لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع، نشرت نتائجه فور إغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة 21,00 بتوقيت غرينيتش.

وبين استطلاع أجراه معهد «إيبسوس/ام ار بي آي» لحساب صحيفة «آيريش تايمز» على عينة من 4 آلاف ناخب أدلوا بأصواتهم في 160 مركز اقتراع في سائر أنحاء البلاد أن 68% من المقترعين صوتوا بـ«نعم» مقابل 32% صوتوا بـ«لا».

وبحسب استطلاع ثان أجراه معهد «بيهيفيور أند اتيتيودس» لحساب قناة «آر تي ايه» التلفزيونية العامة، على عينة من 3800 ناخب، فإن نسبة الذين صوتوا بـ«نعم» في الاستفتاء بلغت 69,4% مقابل 30,6% صوتوا بـ«لا».

ودعى الناخبون وعددهم حوالى 3 ملايين ونصف المليون ناخب للإجابة على سؤال بشأن إلغاء التعديل الثامن للدستور الإيرلندي الذي يعود للعام 1983، والذي يحظر الإجهاض.

وظل التعديل الثامن للدستور الإيرلندي ساريا حتى العام 2013، عندما أقر إصلاح آخر يسمح بالإجهاض في حالات استثنائية، عندما تكون حياة الأم في خطر.

ويشكل فوز مؤيدي الإجهاض بهذا الفارق الكبير مفاجأة بالنظر إلى أن الخبراء كانوا يتوقعون أن تكون نتيجة الاستفتاء متقاربة جدا لا سيما وأن عددا كبيرا من الناخبين لم يكونوا قد حسموا أمرهم عشية الاستفتاء.

وبحسب استطلاع أجراه معهد «إيبسوس/ام ار بي آي» فإن النساء صوتن بأغلبية 70% بـ«نعم» مقابل 30% صوّتن بـ«لا»، في حين أن نسبة المؤيدين لدى الرجال أتت أقل بقليل إذ بلغت 65% من المقترعين مقابل 35% صوتوا بـ«لا».

وبالنسبة إلى الشرائح العمرية فقد صوتت ضد الإجهاض غالبية كبيرة من المسنين الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما، في حين صوّت 84% من الشبّان والشابات الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما ب«نعم».

وتقليديا أيرلندا من البلدان الأكثر تدينا في أوروبا. لكن نفوذ الكنيسة الكاثوليكية تراجع في الأعوام الأخيرة إثر سلسلة فضائح تحرش جنسي بالأطفال.

وجرى الاستفتاء قبل 3 أشهر من زيارة البابا «فرنسيس» بمناسبة اللقاء العالمي للعائلات، وبعد 3 سنوات على تصويت أيرلندا لتشريع زواج المثليين رغم معارضة الكنيسة.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب