أشار المتحدث باسم الحكومة التركية «بكر بوزداغ»، إلى وجود جدول زمني واضح حيال خارطة طريق منبج السورية، وأن هذا الجدول سينفذ خلال 90 يوما.

وأوضح «بوزداغ» في مقابلة مع قناة تليفزيونية محلية خلال تواجده في ولاية «يوزغات» وسط البلاد، أن الخطوات التي سيتم الإقدام عليها خلال هذه الفترة واضحة ومرسومة.

وأضاف «بوزداغ» أنه سيتم تطهير شرقي الفرات أيضا من عناصر «بي كا كا/ب ي د» الإرهابية، بحسب قوله.

وتابع متحدث الحكومة التركية في هذا السياق قائلا: «نفضل أن يكون هذا التطهير عبر تسوية سياسية، وإن لم تنته التهديدات الإرهابية في هذه المناطق فلتركيا حق الدفاع عن أمنها القومي».

والاثنين الماضي، عقد «جاويش أوغلو» مباحثات مع «بومبيو» بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، استغرقت حوالي ساعة، وتركزت بشكل كبير على وضع خارطة طريق حول منبج شمالي سوريا (لإخراج إرهابيي «ي ب ك / بي كا كا» منها)، وفق ما دار في المباحثات.

وعن العمليات العسكرية المرتقبة للقوات التركية في «جبل قنديل» بشمال العراق، الذي يعد معقل منظمة «بي كا كا»، قال «بوزداغ»: «قواتنا نفذت سابقا عمليات عسكرية في جبل قنديل، وستستمر في تنفيذ عمليات برية وجوية عند الحاجة».

وأوضح متحدث الحكومة التركية أن القوات المسلحة التركية أجرت عمليات ناجحة ضد الإرهاب، وتمكنت من كسر ظهر «بي كا كا»، خاصة بعد تفعيل السياسة الهجومية وملاحقة الإرهابيين أينما كانوا، بحسب تعبيره.

وبين أن «بي كا كا» تتحكم بعملياتها الإرهابية في تركيا من منطقة «قنديل» التي ينتشر فيها قياديوها، وهناك قوات تركية تواصل عملياتها في شمالي العراق ضد المنظمة الانفصالية، بحسب تعبيره أيضا.

وشدد على أن أي منطقة يوجد فيها خطر الإرهاب، هي هدف بالنسبة إلى تركيا، وأنه من الضروري مواصلة العمليات دون توقف وفي إطار القانون الدولي.

ولفت إلى أن شمالي العراق يقع تحت إدارة الحكومة المركزية في بغداد، وأن تركيا تشاورها وبقية الأطراف المعنية بشأن عملياتها الرامية إلى حماية حقوقها النابعة من القوانين.

وأضاف: «لتركيا حق طبيعي في ملاحقة خطر الإرهاب الموجه ضدها، والقضاء عليه خارج الحدود أيضا، ونحن نقوم بعملياتنا في إطار هذا الحق».

وتابع أنه «لو أحكمت حكومة بغداد سيطرتها على المنطقة (شمالي العراق) بالكامل لما بقي هناك داع لتنفيذنا عملية عسكرية فيها، ولكن توجد مساحة غير مسيطر عليها، وجميع خطواتنا نخطوها هنا مع الحكومة المركزية في العراق».

ولفت متحدث الحكومة التركية أن أنقرة لم تتفاهم بعد مع الولايات المتحدة حول جميع القضايا المتعلقة بشمالي سوريا.

وبين أن واشنطن لا تعتبر تنظيمي «ب ي د» و«ي ب ك» ذراعا منظمة «بي كا كا» الإرهابية في سوريا، بحسب تعبيره.

وأشار في هذا الإطار إلى تقديم الولايات المتحدة 5 آلاف شاحنة محملة بمختلف أنواع الأسلحة للتنظيم.

وشدد أن «بي كا كا» كانت تعمل على قدم وساق في تنفيذ حزامها الإرهابي على طول 911 كم من على الحدود السورية التركية، وسعت إلى تأسيس دويلة إرهابية مزعومة في هذه المنطقة.

وأكد «بوزداغ» أن تركيا قطعت دابر هذا المشروع الإرهابي عبر إطلاق عملية درع الفرات، وطهرت المنطقة من إرهابيي «داعش» و«ي ب ك».

وأضاف أنهم واصلوا طرد الإرهابيين من شمالي سوريا، عبر إطلاق عملية «غصن الزيتون» بمنطقة عفرين.

ومنطقة درع الفرات، هي عملية أطلقتها تركيا في ريف محافظة حلب الشمالي، بينها مدينتا الباب وجرابلس، وتمكنت القوات التركية من خلال هذه العملية التي بدأت في أغسطس/آب 2016 وانتهت في مارس/آذار 2017، من تطهير المنطقة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، وإرساء الأمن فيها.

كما تمكنت القوات التركية والجيش السوري الحر في 24 من مارس/آذار الماضي من استعادة منطقة عفرين شمالي سوريا، بالكامل، في إطار عملية «غصن الزيتون».

المصدر | الأناضول