الاثنين 18 يونيو 2018 05:06 ص

دخلت قوات عسكرية تركية، الإثنين، بلدة منبج في شمالي سوريا في إطار اتفاق مبرم مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وذكرت القوات المسلحة التركية، في تغريدة عبر «تويتر»، أن الجيشين التركي والأمريكي باشرا تسيير دوريات مستقلة في منطقة منبج.

وأضافت القوات المسلحة أن الدوريات المستقلة يجري تسييرها على طول الخط الواقع بين منطقة عملية درع الفرات ومنبج.

وأوضح الجيش التركي أن تسيير الدوريات المستقلة يأتي التزامًا بالمبادئ الأمنية وخريطة الطريق التي جرى الاتفاق عليها بين الجانبين التركي والأمريكي حول منبج.

وتحولت منبج إلى بؤرة صدام بين أنقرة وواشنطن بعدما استولت عليها «وحدات حماية الشعب الكردية»، التي تصنفها أنقرة كـ«تنظيم إرهابي»، في إطار توسعها من منطقة الجزيرة شرقي نهر الفرات إلى غربي النهر سعيا لإيجاد تواصل جغرافي مع منطقتي عين العرب وعفرين.

ومؤخرا، توصلت واشنطن وأنقرة لـ«خارطة الطريق» حول منبج، تضمن إخراج عناصر «وحدات حماية الشعب الكردية» منها وتوفير الأمن والاستقرار للمدينة.

واليوم أيضا، كشف الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» عن أن وحدات حماية الشعب الكردية ( ب ي د) بدأت الانسحاب من مدينة منبج السورية.

وقال «أردوغان» في مؤتمر جماهيري بأوردو شمالي تركيا، الإثنين: «وحدات حماية الشعب بدأت الانسحاب إلى شرقي الفرات، وفقا للاتفاق التي توصلنا إليه مع أمريكا».

وأضاف «أردوغان»: «نطبق الاتفاقية التي توصلنا إليها مع أمريكا على مراحل، وقواتنا بدأت حاليا بمهام الدورية في أطراف منبج»، متابعا: «سنطهر المنطقة من الإرهابيين».

وأكد الرئيس التركي: «نواصل عزمنا على مكافحة الإرهاب في إدلب، وتل رفعت أيضا».

فيما قال رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم»: إن «جنودنا بدأوا اعتباراً من اليوم مهمتهم في منبج حيث يعملون مع الأمريكان من أجل تطهير تلك المنطقة من العناصر الإرهابية».

جاء ذلك في كلمة له أمام وجهاء وأعيان منطقة شرق وجنوب شرق تركيا، خلال اجتماع عقد في مركز «باهجه لي أولر» الثقافي والفني في إسطنبول.

وأصاف:: «يقع على عاتقنا إنهاء الاضطرابات الداخلية بسوريا والعراق وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل آمن».

بدوره، أعلن وزير الخارجية التركي، «مولود جاويش أوغلو»، البدء في تنفيذ خارطة الطريق بشأن منطقة «منبج»، وأن بلاده ستعمل على تطهيرها من الإرهابيين.

جاء ذلك في معرض رده على أسئلة الصحفيين حول «خارطة طريق منبج»، في مدينة أنطاليا (جنوب غرب)، اليوم الإثنين.

وأوضح أن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية توصلتا إلى اتفاق حول «خارطة طريق منبج» في واشنطن يوم 4 يونيو/حزيران الجاري، مشيرا إلى البدء في تطبيق الخارطة.

وبين أن وحدات عسكرية واستخباراتية من الجانبين ستقومان بالأعمال التحضيرية.

وقال: «جنودنا بدأوا في تسيير دوريات ما بين منطقة درع الفرات ومنبج، وخلال هذه المرحلة سيتم إخراج عناصر (ي ب ك/بي كا كا) من الأخيرة، وستدخلها قواتنا تدريجيا».

وتابع في ذات السياق: «سنتولى المراقبة في المدينة، وعقب ذلك سنواصل أعمالنا الرامية لتحقيق الاستقرار فيها».

وأضاف: «يمكننا القول إن تطبيق الخارطة بدأ.. إن شاء الله سنطبق الخارطة في منبج بأسرع وقت، وثم ننتقل إلى مدن أخرى.. هدفنا إخراج (ي ب ك) من كل المناطق التي تخضع لسيطرته وتحقيق الاستقرار فيها».

وجاء الاتفاق حول منبج خلال محادثات عقدها «جاويش أوغلو» مع نظيره الأمريكي «مايك بومبيو» في وقت سابق من الشهر الجاري، بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، استغرقت حوالي ساعة، وتركزت بشكل كبير على وضع خارطة طريق حول منبج.

وتشير خريطة الطريق، التي لها إطار زمني محدد هو 6 أشهر، إلى انسحاب وحدات حماية الشعب من المدينة وإنشاء مجلس محلي جديد يتألف من السكان المحليين العرب.