الخميس 21 يونيو 2018 04:06 ص

دعم رأي قانوني أعدته هيئة قضائية مصرية صمت السلطات في القاهرة على استيلاء ألمانيا على تمثال الملكة الفرعونية «نفرتيتي».

إذ اعتبر تقرير لـ«هيئة مفوضي الدولة» أن عملية استرداد الآثار المصرية في الخارج من أعمال السيادة؛ ما يعطي الحق للدولة بالامتناع عن استردادها.

و«هيئة مفوضي الدولة» تعد جزءا من النظام القضائي المصري، ولا يسوغ الحكم في الدعاوى والطعون الإدارية إلا بعد أن تقوم الهيئة بتحضيرها وتقديم تقرير بالرأي القانوني مسبباً فيها.

وجاء تقرير الهيئة في سياق الإجراءات القانونية للفصل في دعوى قضائية رفعها المحامي المصري «نبيل فزيع» أمام القضاء الإداري للمطالبة بوقف قرار الحكومة السلبي بالامتناع عن استرداد رأس«نفرتيتي» لدى ألمانيا.

«فزيع» اعتبر -من جانبه- أن التقرير يخالف المادة 49 من الدستور المصري، التى تؤكد «التزام الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها ورعاية مناطقها وصيانتها وترميمها واسترداد ما استولي عليها منها وتنظيم التنقيب عنها والاشراف عليه وحظر إهداء أو مبادلة أي شيء منها واعتبار الاعتداء عليها أو الاتجار فيها جريمة لا تسقط بالتقادم».

كما أكد أن القوانين المصرية المتعاقبة تعتبر الآثار ملكية عامة، ومنها المادة الأولى من القانون 14 لسنة 1912، والمادة السابعة من اللائحة التنفيذية لقانون حماية الآثار الصادر عام 2010؛ ما يعنى حق المواطنين فى اللجوء إلى القضاء لمواجهة تراخي الحكومة عن استرداد الآثار المهربة فى الخارج.

وأشار، كذلك، إلى أن المادة 13 من اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونيسكو» الصادرة عام 1970، تنظم حق استرداد الدول لآثارها المهربة بطرق غير شرعية، وتلزم الحكومات بإجراءات للتعاون فى هذا الصدد؛ ما يسهل مهمة الحكومة المصرية فى استرجاع آثارنا من الخارج.

وتنظر الدائرة الأولى بالقضاء الإداري يوم 26 يونيو/حزيران الجاري، قضية إلزام الحكومة المصرية باسترداد تمثال نفرتيتي، الموجود بمتحف برلين منذ أن استولى عليه بالتحايل وتغيير ملامحه، عالم الآثار الألماني لودفيج بورخارت رئيس بعثة الحفائر الألمانية التى تواجدت فى مصر عام 1923.

وكان الاتفاق مع البعثة الألمانية يقضي بحصول مصر على الأعمال الفنية المهمة المكتشفة، وتقسيم غير المهمة بين البعثة ومصلحة الآثار وقتئذ، وحصلت مصر على عدد من التماثيل الحجرية الناقصة لنفرتيتي وإخناتون وبناته، وأخفى بورخارت وبعثته التمثال المسروق

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت مصر فقدان 32 ألفا و638 قطعة أثرية على مدار أكثر من 50 عاما مضت، بناء على أعمال حصر، وفق وزارة الآثار.

وتثور بين الحين والآخر اتهامات إلى مسؤولين نافذين وجهات سيادية في مصر بالتورط في تجارة الآثار.

المصدر | الخليج الجديد