الأربعاء 27 يونيو 2018 09:06 ص

قالت صحيفة «لاكروا» الفرنسية إن النظام السعودي ليس على استعداد لتخفيف قبضته على المواطنين مشيرة إلى أنه ومستمر حتى الآن في انتهاكات حقوق الانسان.

ووصفت الصحيفة الفرنسية القوانين في المملكة العربية السعودية بأنها «أدوات حقيقية للقمع»، مشيرة إلى «قانون مكافحة الإرهاب الجديد الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2017 الذي يستند إلى اتهامات غامضة»، مؤكدة أنه «أصبح يمثل تهديدًا حقيقيًا للناشطين».

كما تابعت بأن «القانون الجديد لمكافحة جرائم الإنترنت يسعى هو الآخر إلى تكميم حرية التعبير على شبكات التواصل الاجتماعي».

واعتبرت «لاكروا» أن وراء صورة الإصلاح والانفتاح التي يسوقها ولي العهد الأمير «محمد بن سلمان»، كمنحه المرأة رسمياً حق قيادة السيارة، الذي حظي بتغطية إعلامية واسعة، هناك واقع وحقيقة مغايرة لذلك.

واستدلت الصحيفة على ذلك بأنه قبل بضعة أسابيع من دخول قرار رفع حظر قيادة السيارة عن السعوديّات، تم توقيف 17 ناشطة مدافعة عن حقوق المرأة، ثمانية منهنّ على الأقل مازلن قيد الاحتجاز، بينما أطلق سراح الأخريات.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولة في قسم منظمة العفو الدولية بفرنسا، «كاتيا رو»، قولها إن «خطاب الأمير محمد بن سلمان متناقض تمامًا»، إذ أنه «في الوقت الذي يشرع للمرأة السعودية الجلوس وراء مقود السيارة، يعتقل بموازاة ذلك ناشطات حقوقيات كافحن لعقود من أجل هذه القضية».

وتابعت الحقوقية الفرنسية أن «بن سلمان» الذي يقدم نفسه كــ«إصلاحي» لا يريد أن ينظر إلى «حصول السعوديات على حقهن في قيادة السيارة على أنه انتصار للمجتمع المدني، ولكن كقرار يندرج ضمن توجهاته هو، معتبرة أنه لو يريدُ فعلا الإصلاح، لكان اهتم بنظام الوصاية»، الذي يفرض على السّعوديات الحصول على موافقة الوالد أو الأخ أو الزوج من أجل السفر أو الزواج أو العمل.

وتلفت منظمة العفو الدولية إلى أنه حتى في 21 يونيو/حزيران الجاري، كانت هناك 8 ناشطات في السجن بينهن «لجين الهذلول» و«إيمان النفجان» و«عزيزة اليوسف»، وهن من الشخصيات المعروفة في النضال من أجل حقوق المرأة السعودية.

بالإضافة إلى ذلك يتم تقويض حرية التجمع في الممكلة حيث لم يُسمح تنظيم أي مظاهرات عامة منذ عام 2011، كما أنه لم تتمكن أي منظمة لحقوق الإنسان من إعادة فتحها في السعودية خلال العامين الآخرين.

أما الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (المنظمة الحقوقية الأشهر في المملكة)، فإن قادتها أصبحوا بين سجين ومتهم و منفي، ووفقا لـ«كاتيا رو» فإن هذا الأمر يعكس «عدم احترام السلطات السعودية لحقوق الإنسان».

وفي 15 من مايو/أيار، اعتقل النظام السعودي عددا من الناشطات الحقوقيات اللواتي طالما طالبن منذ عام 1990 برفع الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات.

وبينما احتفلت النساء السعوديات بسريان قرار السماح لهن بالقيادة ابتداء من 24 يونيو/حزيران، طالبت منظمات حقوقية بالإفراج عن أولئك اللواتي طالما دافعن عن تلك الحقوق.