قال السفير القطري في باريس «خالد بن راشد المنصوري» إن الدوحة تتفهم حرص الإدارة الفرنسية على الموقف الحيادي تجاه أزمة الحصار، مؤكدا أن الزيارة التي يقوم بها أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني»، الجمعة، إلى باريس، تندرج في إطار العلاقات القديمة والوثيقة بين البلدين.

وأضاف السفير القطري، أن الزيارة تهدف أيضا إلى تعزيز وتطوير التعاون الثنائي بين باريس والدوحة، خاصة على صعيد مكافحة الارهاب وتجفيف منابع تمويله.

مشيرا إلى أنه في هذا المجال أبرمت دولة قطر اتفاق تعاون استراتيجيا مع فرنسا، على غرار الاتفاق الذي أبرمته مع الولايات المتحدة، حسب «القدس العربي».

وحول الموقف الفرنسي من أزمة حصار قطر التي مر عليها نحو عام، اعتبر «المنصوري» أن الرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» بذل جهودا كبيرة لحل هذه الأزمة وكان على اتصال دائم مع الأمير «تميم»، وأيضا مع مسؤولي دول الحصار وكذلك مع مسؤولي الدول التي تقوم بدور الوساطة وعلى رأسهم أمير دولة الكويت.

وأوضح السفير أن «ماكرون» كان أول من دعا إلى رفع الحصار الظالم المفروض على دولة قطر بدون وجه حق، لما شكله هذا الحصار من إساءة وتهديد لدولة قطر ولقوت شعبها واقتصادها وأمنها، وبشكل خاص على الطلاب والأسر المشتركة.

وأضاف السفير «المنصوري» أن القيادة في قطر تدرك حساسية موقف «ماكرون»، الذي يحرص على الحفاظ على حياد فرنسا في هذه الأزمة الخليجية، لأسباب مختلفة، لكنها تقدر تلك الأسباب وتتفهم أبعادها.

ودعا السفير القطري دول الحصار لإدراك تداعياته على مستقبل شعوب ودول مجلس التعاون وعلى تماسك المجتمع الخليجي وأنماط عيشه، مشددا على أنه رغم ما عاناه الشعب القطري على المستوى الإنساني، فإن دولة قطر تجاوزت الآثار الإنسانية للحصار وأفشلت أهدافه بسبب وعي وبعد نظر قائدها، وتماسك الشعب القطري ووقوفه خلفه.

ومنذ منتصف العام الماضي، فرضت السعودية ودول أخرى، حصارا اقتصاديا على قطر، عقب مقاطعة سياسية، ومنعت عنها منتجات الألبان السعودية، التي كانت المصدر الرئيسي للألبان في قطر، ما دفع الأخيرة للبحث عن دول أخرى لاستيراد منتجات الألبان، قبل أن تبدأ في إنتاجها محليا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات