الأربعاء 18 يوليو 2018 04:07 ص

حاول الصحفي الأمريكي «كريس ووليس» تسليم تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» إلى الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، إلا أن الأخير لم يكترث لطلبه.

وفي حوار أجرته شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، مساء الثلاثاء، تقدم المحاور «كريس ووليس» بأوراق التقرير لمحاولة تسليمه يدا بيد إلى «بوتين»، الذي اكتفى بالإيماء له كي يضعها جانبا على الطاولة.

ويتضمن التقرير، بحسب «ووليس» أدلة الاستخبارات الأمريكية على تورط ضباط استخبارات روس في انتخابات الرئاسة الأمريكية الأخيرة، بهدف دعم نجاح الرئيس الحالي «دونالد ترامب»، لكن الأخير احتفظ بهدوئه المعتاد ولم يتجاوب مع محاوره.

وخلال الحوار، الذي استمر نحو 40 دقيقة، قاطع الصحفي الأمريكي «بوتين» عدة مرات، ليرد الأخير بحزم وصرامة قائلا: «إذا كانت إجابتي لا تعجبك، قل لي وسألتزم الصمت.. أما إذا كنت تريد أن يصل رأيي إلى مسامع الأمريكيين فتحلى بالصبر ولو قليلا».

ونفى الرئيس الروسي أن تكون أسلحة بلاده المبتكرة، التي قدمها في مارس/آذار الماضي، موجهة ضد أمريكا، مؤكدا أن مشهد استعراض الصاروخ «سارمات» لم يظهر فلوريدا كهدف له.

وإزاء تأكيد «ووليس» على توثيق مقطع فيديو لاستهداف الصاروخ للولاية الأمريكية، قال «بوتين»: «لم تكن كلمة فلوريدا مكتوبة هناك، انظروا بانتباه وعن قرب أكثر، واقترح عليكم ألا تنشروا معلومات دون التحقق منها، وعليكم دراسة الوقائع بأنفسكم».

وعقد «بوتين» و«ترامب» لقاء رسميا، الإثنين، هو الأول بينهما في العاصمة الفنلندية هلسكني، واختتماه بمؤتمر صحفي مشترك ومقابلات مع كبريات وسائل الإعلام في العالم.

وأثناء تقديمه رسالته السنوية إلى البرلمان الروسي في مارس/آذار الماضي، استعرض «بوتين» أحدث أنواع الأسلحة الاستراتيجية المبتكرة مؤخرا في روسيا، مشيرا إلى تزويد القوات النووية الروسية بثمانين صاروخا باليستيا عابرا للقارات ومئة واثنين من الصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات، وثلاث غواصات استراتيجية من نوع «بوري».

وقدم «بوتين»، خلال الاستعراض، مشاهد وصور اختبارات لصواريخ جوالة من جيل جديد، ما تسبب في موجة قلق بالولايات المتحدة، بعدما أظهر أحد الفيديوهات خريطة أمريكا كاملة كما لو أن الصاروخ كان يحلق باتجاهها.

وبينما اتسم لقاء «بوتين» مع «فوكس نيوز» بالمناورة، أحجم «ترامب» عن الإدلاء بتصريحات للصحفيين الروس، ما عزاه تقرير لوكالة «رويترز» إلى خشية فريقه من أن يخرج في إجاباته عن حدود النصائح التي يسدونها إليه.

المصدر | الخليج الجديد