الثلاثاء 24 يوليو 2018 12:07 م

قال ناشطون حقوقيون، إن الحالة الصحية لمئات المعتقلين في السجون المصرية، تشهد تدهورا حادا، جراء سوء المعاملة، وحرمانهم من تلقي العلاج والرعاية الطبية اللازمة.

ويواجه محامو المعتقلين صعوبة كبيرة في تسجيل الحالات المرضية في محاضر النيابة.

وقبل أيام، أفاد نجل رئيس حزب مصر القوية، «عبدالمنعم أبوالفتوح»، المعتقل منذ فبراير/شباط الماضي، بتهمة التحريض ضد مؤسسات الدولة، ما يفيد بتدهور حالته الصحية داخل محبسه.

وقال «أحمد أبوالفتوح»، عبر «فيسبوك»، إن «إدارة السجن منعت نقله إلى المستشفى، ومنعت دخول الأدوية اللازمة له، رغم تعرضه لذبحة صدرية أكثر من مرة، ومعاناته من انزلاق غضروفي، والتهاب البروستاتا، واضطرابات في القلب». 

وقالت «رشا عباس»، شقيقة المدون والصحفي المصري «وائل عباس»، إن «شقيقها في حالة إعياء شديد ودرجة حرارته مرتفعة، وإن حالته الصحية متدهورة في محبسه».

واعتقلت قوات أمن القاهرة، «عباس» في 23 مايو/آيار الماضي، بعد تفتيش منزله، ليصدر قرار من النيابة بعدها بـ24 ساعة بحبسه 15 يوما.

وأضافت في تصريحات صحفية، أنهم علموا بمرض «وائل» خلال زيارته في السجن، حيث أخبرهم بتفاصيل مرضه، وأن درجة حرارته كانت مرتفعة وأصدقاءه في الزنزانة يحملونه لدخول الحمام ووضعه تحت الماء.

ولفتت إلى أن حالته لم تتحسن بعد وأن طبيب السجن أعطى له مضادا حيويا لعلاج القيء وخفض درجة حرارته.

وقال المحامي في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، «أحمد عبداللطيف»، إن «نيابة أمن الدولة العليا قررت تجديد حبس جمال عبدالفتاح لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة».

وأضاف «عبداللطيف»، في تصريحات صحفية، أن «الحالة الصحية لموكله متدهورة، وأنه لم يستطع السير لحضور التحقيقات، وأنه طلب صعوده على المصعد بدلا من السلالم لأنه لا يستطيع الحركة».

وتابع: «طلبنا من رئيس النيابة إخلاء سبيله وعرضه على مستشفى وإعداد تقرير طبي بشأن حالته الصحية ولكن رئيس النيابة رفض إثبات الطلب بمحضر الجلسة».

ويعاني الصحفي «معتز ودنان» محاور المستشار «هشام جنينة» عن وجود وثائق في الخارج تدين قيادات الدولة، من تدهور حاد في صحته، وفقد الكثير من وزنه، بعد دخوله في إضراب عن الطعام احتجاجا على سوء المعاملة داخل سجن العقرب شديد الحراسة.

ووفق المحامي «عمرو محمد»، فإن «إدارة السجن علقت لودنان محاليل لرفع مستوى السكر، الأمر الذي أثر عليه بشكل سيئ وجعله يشعر بألم شديد في جسمه وخلل بالجهاز العصبي جعله لا يستطيع الوقوف على قدميه أو التحكم في أعصابه».

وأكدت المحامية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات (مستقلة)، «مي حامد»، تدهور الحالة الصحية للناشط «رامي السيد» عضو حركة شباب 6 أبريل (معارضة)، الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات، بتهم التظاهر والتجمهر.

ووفق المفوضية المصرية للحقوق والحريات، في بيان لها، فإن الناشطة السياسية «أمل فتحي» باتت تعاني من وضع صحي ونفسي سيئ للغاية، وأصيبت باكتئاب ثنائي القطب، وهو ما يشكل خطرا على حياتها، كما أن طبيب السجن أكد إصابتها بشلل في القدم اليسرى.

كذلك أعلن الناشط «محمد عادل» القيادي في حركة 6 أبريل، الإضراب عن الطعام في سجن المنصورة العمومي (دلتا النيل)، اعتراضا على إصرار إدارة السجن على وضعه مع جنائيين، مؤكداً تدهور صحته الشديدة.

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها الأمن باعتقال «عادل» أثناء تأديته التدابير الاحترازية بعد إطلاق سراح مشروط له يوم 22 يناير/كانون الثاني2017 في قضية تظاهر.

وتعاني «علا القرضاوي» ابنة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ «يوسف القرضاوي»، من تدهور في حالتها الصحية، من خلال وزنها الذي خسرته في الحبس الانفرادي، لمدة 275 يوما.

وفي يونيو/حزيران 2017، اعتقلت السلطات المصرية، «علا القرضاوي» وزوجها «حسام خلف»، بدعوى الانتماء لجماعة محظورة، ومنذ ذلك الحين يُجدد حبسهما بشكل دوري.

وتشير تقارير حقوقية إلى وجود نحو 60 ألف معتقل في السجون المصرية، أغلبهم يعاني ظروفا إنسانية صعبة، والعشرات منهم لقوا حتفهم جراء سوء التغذية والحرمان من تلقي العلاج.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي نفذه «عبدالفتاح السيسي» على «محمد مرسي» في يوليو/تموز 2013، تمارس السلطات المصرية انتهاكات جسيمة بحق المعارضين فضلا عن حملات الإخفاء القسري والاعتقالات الجماعية والتعذيب التي طالت المئات من المصريين دون رادع لهذه الممارسات والانتهاكات الحقوقية.