الأحد 29 يوليو 2018 05:07 ص

اعتبرت أوساط دبلوماسية عربية فى الولايات المتحدة أن زيارة وزير الخارجية العماني «يوسف بن علوي» إلى واشنطن جاءت بإيعاز إيراني بهدف الوساطة للتهدئة وفتح قناة تواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب».

وتأتى زيارة «بن علوي» بعد قيام وزير الخارجية الإيرانى «محمد جواد ظريف» بزيارة سلطنة عمان قبل أسبوع، وهو ما يشير إلى احتمالية توسط مسقط لدى الولايات المتحدة لإخراج طهران من الأزمة، وفتح قناة تواصل مع الأمريكيين مثلما حدث فى 2013 وأفضى ذلك إلى الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في صيف 2015.

ونقلت صحيفة «الأهرام» المصرية (حكومية) عن مصادر إشارتها إلى أن اللقاء بين «بن علوي» ووزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس» جاء بعد يوم واحد من تصريحات قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني «قاسم سليماني»، التي لوح فيها بالاستعداد للمواجهة في البحر الأحمر.

ورأت المصادر أن إيران تبحث عن التهدئة بأي ثمن لتجنب العقوبات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، معتبرة أن «طهران تريد أن تغطي عليها بتصريحات قوية لخداع الشارع الإيراني، فضلا عن أذرعها في المنطقة».

ورغم أن المسؤولين الإيرانيين يلوحون بأن بلادهم لن تقبل حوارا تحت التهديد، لكن مراقبين سياسيين يعتقدون أن التصريحات شيء والواقع شيء آخر، وأن طهران ستعمل ما في وسعها لتجنب العقوبات الأمريكية التي ستكون هذه المرة قاسية وملزمة للجميع.

وجاء الرد على لسان «ماتيس» أمس، حين أعلن أن بلاده لا تسعى إلى تغيير النظام في طهران، وإنما دفعه إلى تغيير أسلوبه، وتغيير أسلوب وكلائه، وهو ما قد يهدئ من المخاوف في إيران من تلميحات «ترامب» بالرد القوي وغير المتوقع.

ورفض الوزير الأمريكي ما أشيع حول عمل عسكري وشيك ضد إيران، حيث أشار تقرير نقلا عن مسؤولين أستراليين أن واشنطن مستعدة لقصف منشآت نووية في إيران في وقت قريب قد يكون بحلول الشهر المقبل.

ووصف «ماتيس» التقرير بأنه «من نسج الخيال».

ويعتقد مراقبون أن إيران تتخوف من تأثير العقوبات على اقتصادها، وزيادة الغضب الشعبي في البلاد، أكثر مما تتخوف من أي ضربة مفاجئة وتأثيراتها.