الاثنين 30 يوليو 2018 08:07 ص

تواصلت فعاليات التدريب البحري المشترك «تحية النسر/استجابة النسر 2018»، الذي تجريه وحدات من القوات الخاصة البحرية من السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة، بنطاق المياه الإقليمية المصرية في البحر الأحمر.

كما تشارك كل من الأردن وباكستان وكوريا الجنوبية، في التمرين العسكري البحري، بصفة مراقب.

يأتي ذلك، في ظل توتر كبير يشهده البحر الأحمر، عقب استهداف «الحوثيين» ناقلتي نفط سعوديتين، وإعلان المملكة تعليق نقل النفط عبر مضيق باب المندب، حتى استعادة الأمن والأمان به.

وقال المتحث العسكري باسم الجيش المصري العقيد «تامر الرفاعي»، في بيان، أول أمس السبت، إن «الأيام الماضية شهدت المراحل التمهيدية للتدريب، حيث تم تنظيم العديد من الأنشطة والفعاليات شملت المحاضرات النظرية، والبيانات العملية، وأساليب المهارة في الميدان والتكتيكات القتالية التي تستخدمها القوات الخاصة، وتنفيذ العديد من الرمايات من أوضاع الرمي المختلفة، والتدريب على التخلص من الذخائر المتفجرة، وأعمال الغوص المشترك».

كما شهدت الفترة الماضية، حسب بيان الجيش المصري، «تنفيذ إدارة أعمال قتال مشتركة نهارا وليلا لتأمين منطقة بحرية ضد التهديدات المختلفة، والتدريب على أعمال البحث والإنقاذ ومكافحة الألغام، وتنفيذ حق الزيارة والتفتيش».

 

يأتي ذلك، وفقا للبيان، بالتزامن مع وصول قطع بحرية تابعة للولايات المتحدة والإمارات، للمشاركة فى فعاليات التدريب، الذى بدأت مراحله الأولى بعقد مؤتمر افتتاحي تضمن الأنشطة المخططة، وإجراءات القيادة، والسيطرة لتوحيد المفاهيم بين القوات المشاركة وتجارب المواصلات الإشارية والتدريب على طرق الدفاع ضد الأهداف الساحلية والسطحية.

 

يشار إلى أن تمرين «تحية النسر/استجابة النسر 2018»، الذي بدأت فعالياته الأسبوع الماضي، هي مناورات عسكرية بحرية مشتركة تقام سنويا في المياه الإقليمية المصرية منذ عام 1991.

ويأتي التدريب العسكري، في وقت تعرضت فيه ناقلتا نفط عملاقتان تابعتان لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام، لهجوم من قبل ميليشيات الحوثي في البحر، بعد عبورهما مضيق باب المندب.

ونتج عن الهجوم «إصابة طفيفة في إحدى الناقلتين، ولم تقع أي إصابات أو انسكاب للنفط الخام في البحر الذي كان سيؤدي إلى كارثة بيئية».

وعلى إثر ذلك، قالت السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، إنها «تعلق مؤقتا» جميع شحنات النفط التي تمر عبر مضيق باب المندب.

ويقع مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن وجيبوتي وإريتريا، ويربط بين البحر الأحمر وبحر العرب، وهو طريق مهم لمنتجات التكرير الأوروبية إلى الأسواق الدولية.

كما يسمح المضيق لصادرات الخام المتوجهة إلى السوق الأوروبية بالمرور إمّا عن طريق خط أنابيب «سوميد» الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، أو عن طريق قناة السويس.