الاثنين 30 يوليو 2018 12:07 ص

قالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن واقعة الهجوم الصاروخي في باب المندب الأسبوع الماضي لم تحظ سوى بتغطية إعلامية قليلة نسبيا، لكنها اجتذبت قدرا كبيرا من الاهتمام بين منظمات الاستخبارات في المنطقة ومن قبل بارونات صناعة النفط.

وتعرضت ناقلة نفط ضخمة تحمل شحنة نفط من السعودية متجهة إلى مصر لأضرار جراء هجوم صاروخي في مضيق باب المندب الشمالي في البحر الأحمر، وكان المتمردون الحوثيون في اليمن، المسلحون والممولون من قبل إيران، مسؤولين عن الهجوم، وحدث ذلك في أعقاب تبادل متجدد للتهديدات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما قد يؤذي سوق النفط.

وكانت ناقلة النفط، «أرسان»، ترفع العلم السعودي، وتقوم بنقل حوالي مليوني برميل من النفط إلى مصر. وتم قصفها بالصواريخ بالقرب من ميناء «الحديدة» في اليمن، حيث كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يهاجمان الحوثيين خلال الأشهر القليلة الماضية.

ووفقا لـ «معهد واشنطن»، أُصيبت الصهاريج بصاروخ أطلق من سفينة هجوم سريعة، أو صاروخ أرض-أرض تم إطلاقه من اليمن، ربما من طراز «سي-802» الصيني الأصل، الذي تدعم به إيران المتمردين.

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجوم، وأعلن السعوديون أنهم قاموا بتعليق شحنات النفط في البحر الأحمر حتى يتم تسوية الموقف وعودة حركة الملاحة البحرية آمنة مرة أخرى، وكتب باحثو «معهد واشنطن» أن البحر الأحمر هو ممر الشحن الثالث من حيث الأهمية عالميا (الأول هو مضيق هرمز في الخليج العربي).

ومؤخرا، أعلنت السعودية استئناف شحن النفط عبر المضيق.

ووفقا لصحيفة «هآرتس»، فإن الحادث وقع في خضم نزاع متوتر بين الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» والقيادة الإيرانية، والذي هدد فيه الإيرانيون بتعطيل شحنات النفط الدولية إذا فرضت الولايات المتحدة عقوبات تضر بصناعة النفط الإيرانية.

واتهم قائد «فيلق القدس»، التابع للحرس الثوري، الجنرال «قاسم سليماني»، السعودية، خلال الأيام القليلة الماضية، بالمسؤولية عن الظروف «غير الآمنة» في البحر الأحمر.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق من «سليماني»، الذي هدد «ترامب» مباشرة الأسبوع الماضي، لأسباب أخرى. ووفقا للصحيفة، فإن هناك قلق من أن «الحرس الثوري الإيراني» قد ينشر ميليشيات شيعية، مسلحة وممولة من طهران، لضرب القوات الأمريكية في العراق.

وفي بداية هذا العقد، اتهمت الولايات المتحدة إيران بموجة مماثلة من الهجمات ضدها في العراق، وهذا هو أحد أسباب العداء الذي يلتزم به وزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس» ضد الإيرانيين، وكان «ماتيس» قائدا لقيادة المنطقة الوسطى بالجيش الأمريكي في ذلك الوقت، واتهم إيران بقتل قواته في العراق.

المصدر | عاموس هرئيل - هآرتس