الجمعة 3 أغسطس 2018 07:08 ص

جمع أنصار المرشح الرئاسي التركي الخاسر «محرم إنجه» في جمع العدد المشروط من التوقيعات في حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لعقد مؤتمر عام استثنائي للحزب تجرى فيه انتخابات يهدف من خلالها إلى الإطاحة برئيس الحزب الحالي «كمال كليتشدار أوغلو» من رئاسته.

وسبق أن طالب «إنجه» بأن يتولى هو رئاسة الحزب بدلا من «كليتشدار» لتحديث الحزب وجعله قادرا على المنافسة السياسية من جديد.

وقدم عدد من قيادات تكتل «إنجه» في الحزب ملفات تحتوي على ما قالوا إنها تواقيع مصدقة لـ630 من أعضاء المؤتمر العام للحزب، من أصل 1240 عضوًا، وقد جمعوا هذه التوقيعات خلال مدة الأسبوعين المسموح بها لجمع التواقيع، حيث يشترط الحصول على تواقيع أكثر من نصف أعضاء المؤتمر العام، أي 621.

ومن المقرر أن تفحص اللجنة القانونية بالحزب مصداقية جميع التواقيع المقدمة، وعند التثبت منها فإن تكتل «إنجه» يكون فعلياً فد نجح في جمع النصاب القانوني للمطالبة بعقد المؤتمر العام الاستثنائي.

ورغم أن ذلك العدد لا يعد تصويتا مباشرا لـ«إنجه»، لكنه ينظر لذلك الإجراء باعتبار أن أكثر من نصف أعضاء المؤتمر العام تجاوبوا مع رؤية «إنجه» وأنهم سيصوتون لصالحه، وهو ما يعني الإطاحة بـ«كليتشدار أوغلو».

واستنادا إلى تلك التوقيعات، سيتعين على قيادة الحزب تحديد موعد لعقد المؤتمر العام خلال 45 يوماً فقط من تاريخ تسليم التواقيع، الذي تم الخميس في المقر العام للحزب بأنقرة.

ويجمع مراقبون على أنه في حال قرار الحزب عقد المؤتمر العام الاستثنائي فإن فرص «إنجه» ستكون شبه مضمونة للفوز في انتخابات رئاسة الحزب على حساب زعيمه الحالي المتهم بالفشل عقب خسارته 9 استحقاقات انتخابية متتالية أمام حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتصاعد الحراك الداخلي في معسكر المعارضة التركية عقب الفشل في الانتخابات الأخيرة، ومع اقتراب استحقاق الانتخابات البلدية/المحلية المقررة في مارس/آذار المقبل والتي يسعى فيها الشعب الجمهوري إلى سحب البلديات الكبرى من سيطرة العدالة والتنمية لأول مرة منذ 16عامًا.

وفي الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي شهدتها تركيا في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران تمكن «إنجه» من فرض نفسه كمنافس للرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، حيث حل ثانيا في التصويت، على الرغم من خسارته بفارق كبير أمامه.

وحصد مدرس الفيزياء والخطيب المفوه في تلك الانتخابات أكثر من 30% من أصوات الناخبين الأتراك، وذلك بزيادة أكثر من 5% عن أصوات مرشحي الحزب للانتخابات الرئاسية على مدى السنوات الماضية، وبفارق أكثر من 8% عن نسبة الأصوات التي حصل عليها الحزب بشكل مباشر في الانتخابات البرلمانية، وهو ما اعتبره مؤيدو «إنجه» دليلا على نجاحه الشخصي أمام قصور «كليتشدار أوغلو» في الترويج لمرشحي الحزب.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي