الخميس 16 أغسطس 2018 11:08 ص

قدم حزب العمال في البرازيل، الأربعاء، أوراق ترشيح زعيمه التاريخي المسجون "إيناسيو لويس لولا دا سيلفا"، للانتخابات الرئاسية التي ستجري في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في خطوة تنطوي على مجازفة سياسية كبيرة وتحد للسلطة.

وقال الحزب على موقعه الإلكتروني: "أصبح الأمر رسميا.. لولا هو مرشح حزب العمال لرئاسة الجمهورية".

وسترفض المحكمة العليا للانتخابات على الأرجح ترشيح "لولا" الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه ما زال أوفر المرشحين حظا للفوز في الاقتراع مع أنه بدأ في أبريل/نيسان عقوبة بالسجن 12 عاما، بتهم فساد وتبييض أموال.

وفي الواقع، ينص القانون على عدم أهلية أي شخص صدر عليه حكم في الاستئناف، للترشح وهو ما حدث لرئيس الدولة الأسبق الذي شغل المنصب لولايتين من 2003 إلى 2010، وهو مسجون في كوريتيبا (جنوب البرازيل).

وعرضت رئيسة حزب العمال "غليزي هوفمان"، الوثيقة التي تثبت تقديم ترشيح "لولا" قبل ساعات فقط على انتهاء المهلة القانونية المحددة لتقديم الترشيحات.

وقالت رئيسة الحزب الذي أسسه "لولا" مخاطبة حوالى عشرة آلاف من مؤيديه أمام المحكمة العليا للانتخابات في وسط برازيليا: "اليوم هو يوم مهم جدا.. جئنا لنسجّل ترشح الرفيق لولا رغما عن كل الذين لا يريدون أن يحدث ذلك".

ويؤكد "لولا" الذي غادر السلطة بمستوى قياسي من الشعبية، براءته ويقول إنه "ضحية اضطهاد سياسي هدفه منعه من الترشح لولاية ثالثة".

وسجل 12 مرشحا آخر ترشيحاتهم قبل منتصف ليل الأربعاء الخميس، لهذه الانتخابات، التي تبدو نتائجها الأكثر غموضا في العقود الأخيرة في البرازيل، حيث يشعر السكان بالملل من السياسة.

وسار نحو عشرة آلاف من أنصار حزب العمال، وهم يرتدون قمصانا تحمل صورة "لولا" أو يغطون وجوههم بأقنعة لوجهه، باتجاه المحكمة العليا للانتخابات، حيث كان مسؤولو الحزب ينجزون الوثائق اللازمة لتسجيل ترشيح "لولا".

"لولا" الذي بدأ حياته ماسح للأحذية، وتحول إلى زعيم شعبي محبوب وشخصية رئيسية على المسرح العالمي خلال رئاسته بين عامي 2003 و2010، يعتقد أنصاره أنه "قد تمت إزاحته بشكل متعمد من السباق الرئاسي".

كما ينظرون إليه أيضا كسجين سياسي يحاكم ويتعرض للانتقام من اليمين بعد انتشاله ملايين البرازيليين من الفقر، ومحاربته الفوارق الاجتماعية والعنصرية في المجتمع البرازيلي.

أما خصومه فيحمّلون الرئيس السابق البالغ 72 عاما وخليفته "ديلما روسيف" التي اختارها قبل أن يحاكمها البرلمان ويعزلها عام 2016، كل المشاكل التي تعاني منها البرازيل.