الجمعة 17 أغسطس 2018 10:08 م

ذكر علماء شرعيون وأساتذة فقه إسلامي بسنن الرحمة في ذبح الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مشددين على ضرورة الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: "إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته وليذكر اسم الله عليها".

وبينما يشتهر بين الناس ذلك الحديث الذي يردده الخطباء، فإن الدعاة أشاروا إلى سنن أخرى بجانب الثلاث المذكورة في الحديث النبوي، منها أن تساق الأضحية المذبح برفق، وتضجع برفق، ويعرض عليها الماء والطعام قبل الذبح فلا يذبحها جائعة أو عطشى، ولا يحد الشفرة قبالتها، ولا يذبح بعضها قبالة بعض.

وأوضح الفقهاء أن حديث الرسول أشار إلى الرحمة بتلك الأضحية، وترك الباب مفتوحا أمام جميع وسائل تلك الرحمة دون أن يذكرها جميعا، بحيث لو استحدثت وسيلة جديدة يمكن بها إراحة الأضحية كان على المسلمين الأخذ بها.

وتأتي في مقدمة تلك الوسائل الشرعية: أن تكون السكين المعدة للذبح حادة معدة قبل ذلك، وأن تكون الأضحية مرتاحة في وضعها عن الذبح، فلا يوقعها الذابح على حجارة مدببة تؤلمها وتدميها أو يلوي عنقها فيكسره، أو كما يفعل البعض يدمي أعقاب الأضحية بالسكين ليوقعها عندما تعجز على الوقوف عليها، كما أنه من السنة ذكر اسم الله عليها (التسمية).

ويكون الذبح بقطع الحلقوم والمريء والوريدين من الرقبة، فلا يترك الذابح شيئا من ذلك دون قطع، منعا لطول عذاب الأضحية من الذبح.

والمستحب في الإبل النحر، وهو قطع اللبة أسفل العنق ، وفي البقر والغنم الذبح ، وهو قطع الحلق أعلى العنق، لكن المهم في الموضعين، قطع الحلقوم والمريء، فلو ذبح الإبل ونحر البقر والغنم كان حلالا، ولكن ترك المستحب.

ويستحب إذا قطع الحلقوم والمريء أن يتوقف الذابح، وألا يفصل العنق بكاملها فيفصل رأسه عن جسده.

ويترك المضحي أضحيته حتى تهدأ حركتها وتسكن تماما بعد أن تفارقها الروح، ولا يبادر قبل ذلك إلى كسر فقرات عنقها، ولا إلى سلخها أو قطع أي من أعضائها، ولا يمسكها بعد الذبح مانعا لها من الاضطراب بل يتركها حرة الحركة حتى تخرج روحها.

كما أنه من الرحمة بالأضحية ألا يظهر المضحي السكين لذبيحته فيفزعها ويخوفها بذلك فتنفر وتجفل.

ومن السنة أيضا ألا يذبح خروفا أمام خروف آخر أو عجل أمام آخر، حيث حذر الرسول من ذلك، فاحترام الإسلام حتى للحيوان والرفق به، وليؤكد أن الإسلام أمر بإصلاح الدنيا كلها.

كما أنه من سنن الرحمة ألا يذبحها وهي جائعة أو عطشى، بل يستحب أن يترك لها ما تأكله وتشربها قبلها.

ومن سنة الذبح أن تكون في اتجاه القبلة، فإن تعذر ذلك فلا حرج وتكون الأضحية صحيحة ويؤكل لحمها، ولكن إذا اتجهت إلى القبلة وذكر اسم الله فذلك هو الأفضل.