الأحد 26 أغسطس 2018 09:08 ص

بدأت المحامية الإيرانية الناشطة في مجال الحريات وحقوق الإنسان "نسرين ستوده"، السبت، إضرابا عن الطعام في سجن «إيفين»، اعتراضا على تواصل الحملات الأمنية الملاحقة للناشطين والحقوقيين في البلاد، والضغط على أسرهم.

وبدأت الناشطة "نسرين" إضرابا عن الطعام وفق ما أعلنته في تعليق نُشر عبر صفحة زوجها على موقع «فيسبوك»، وذلك احتجاجا على اعتقال "ناشط بارز في مجال الحقوق المدنية وبسبب ضغوط تمارسها قوات الأمن على أسرتيهما".

 

 

وفي تعليقها، ذكرت المحامية البالغة من عمرها 55 عاما، والتي أُعيد اعتقالها في 13 يونيو/حزيران الماضي، أن أيا من مخاطباتها للسلطات الإيرانية "لم تسفر عن نتيجة، لذا لا خيار أمامي سوى بدء إضراب عن الطعام اعتبارا من 25 أغسطس(آب) 2018، احتجاجا على الاعتقالات بأوامر قضائية وعلى الضغوط التي تواجهها عائلتي وأقاربي وأصدقائي على أمل التأسيس لمبادئ القانون والعدالة في بلدنا العزيز إيران".

وكانت "نسرين ستوده"، التي دافعت من قبل عن ناشطين في المعارضة الإيرانية وشاركت في الحملات المطالبة بخلع الحجاب، قد أضربت عن الطعام 50 يوما في عام 2012، احتجاجا على منع ابنتها من السفر.

ويأتي تحرك "نسرين ستوده" بعدما قضت المحكمة، في 18 يونيو/حزيران الماضي بسجنها 5 سنوات، في تهم «تتعلق بالأمن» حسب ما يقول زوجها.

وتشارك المحامية في نشاطات لتشكيل مجموعة حقوقية مناهضة للإعدامات في البلاد، كما مثلت خلال الأشهر الماضية، عدة نساء كن قد خلعن حجابهن في الأماكن العامة؛ احتجاجا على قوانين فرض الحجاب في إيران.

كما انتقدت قرار السلطة القضائية بالسماح فقط لقائمة محدودة جدا من المحامين ممن وافقت عليهم الحكومة تمثيل المتهمين بجرائم الأمن القومي.

وفي 4 سبتمبر/أيلول 2010، اعتقلت قوات الأمن الإيرانية "نسرين ستوده" وفي يناير/كانون الثاني 2011، حكمت محكمة الثورة في طهران عليها بالسجن 11 عاما ومنعها من ممارسة المحاماة 20 عاما، وشملت التهم حينذاك "التواطؤ ضد الأمن القومي"، و"بث الدعاية ضد الدولة" و"الانضمام إلى مركز المُدافعين عن حقوق الإنسان".

وفي 14 سبتمبر/أيلول 2011، خفضت محكمة الاستئناف عقوبة "نسرين" إلى 6 سنوات وخفض حظر ممارستها للمحاماة لـ10 سنوات، وفي سبتمبر/أيلول 2013، أفرجت السلطات عنها بعفو خاص.

وفي 31 أغسطس/آب 2014، وبعد أيام من اعتصام "نسرين" خارج نقابة المحامين في طهران، رفضت المحكمة التأديبية للمحامين التماس المدعي العام بتعليق عضويتها في "نقابة المحامين الإيرانية"، ما سمح لها العودة إلى ممارسة عملها كمحامية، لكن السلطات أعادت اعتقالها قبل نحو شهرين.

جدير بالذكر أن المحامية حصلت عام 2012 على جائزة «ساخاروف لحرية المعتقد» من البرلمان الأوروبي لدفاعها عن حقوق الإنسان، خاصة تمثيل الأشخاص المحتجزين لأسباب سياسية.

المصدر | الخليج الجديد + الأخبار