الأحد 2 سبتمبر 2018 07:09 ص

قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "جون كيري"، إنه طوال علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، لم يشاهده ضعيفا ومحبطا كما لاحظ ذلك عندما التقى به أثناء حرب غزة 2014.

وأضاف "كيري" في كتاب تناول سيرته الذاتية سينشر بعد 3 أيام، ونقل موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية مقتبسات منه: "لقد تألمت عندما شاهدت نتنياهو للمرة الأولى تحت الضغط، لقد كان نتنياهو في أكثر لحظاته ضعيفا وجبانا ويأسا منذ أن تعرفت عليه".

وكشف "كيري" أن "نتنياهو" هو الذي اقترح مشروعا لوقف إطلاق النار خلال الحرب يتضمن تنازلات لـ"حماس".

وأشار إلى أن "نتنياهو" قام بتسريب مسودة المشروع واتهم "كيري" بأن هذا المشروع هو أفكار تقدمت بها حركة "حماس"، مؤكدا "عرضني وكأنني أتبنى أفكار الحركة".

وأضاف: "اتصلت به وقلت له إن الثقة بيننا تحطمت لأنك تعرضني وكأنني أتولى تسويق مواقف حماس".

وعلى صعيد آخر، برر "كيري" عدم حماسه لإنجاز تسوية لحل الصراع مع الفلسطينيين بأنه لا يثق بالعرب.

وأضاف "كيري" أن "نتنياهو" قال له: "سأحاول التقدم في مسار التسوية، لكن عليكم أن تعرفوا أمرين أساسيين، وهما أن العرب في هذه المنطقة يكذبون كل الوقت، وهذا لا تدركونه أنتم الأمريكيون، إلى جانب أنه أقصى ما يمكن أن أوافق عليه قد لا يلبي الحد الأدنى الذي يصر عليه أبو مازن".

وأوضح "كيري" أن "تفوهات نتنياهو هذه دللت على أنه يعتقد أن فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع مستحيلة".

وأشار إلى أنه ظل يشدد على أن التوصل إلى تسوية للصراع يتحقق فقط عندما يستجيب الفلسطينيون لكل مطالبه.

وسلط الكتاب الأضواء على رفض "نتنياهو" خطة التسوية التي أعدتها الإدارة الأمريكية سابقا.

ونوه إلى أن هذه الخطة وضعت بالتنسيق مع المستوى العسكري الإسرائيلي وكانت تقوم على مرابطة قوات أمريكية في الضفة الغربية.

وأضاف أن "نتنياهو" ووزير حربه في ذلك الوقت، "موشيه يعالون"، أصرا على وجود الجيش الإسرائيلي في كل الضفة الغربية.

وقال "كيري"، "لقد أصرّ نتنياهو على إجراء لقاء معي بدون وجود آخرين، ما كرس لدي انطباعاً في البداية بأنه مستعد لتحمل مخاطر لإنجاز التسوية، وهذا ما دفعني لإقناع (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما بالتعامل بجدية أكبر مع الجهود الهادفة للتوصل لتسوية للصراع".

وشنت (إسرائيل) في السابع من يوليو/تموز 2014، حربا على غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد 2322 مواطنا، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.