الاثنين 3 سبتمبر 2018 02:09 ص

وافقت الإمارات على طلب الاتحاد الدولي للجودو الخاص بمشاركة لاعبين إسرائيليين في المسابقة المقامة حاليا في العاصمة أبوظبي تحت عنوان "غراند سلام"، وذلك عقب تهديد الاتحاد بإلغاء البطولة كليا في حال لم تشارك (إسرائيل) فيها تحت علمها الوطني.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الإثنين، إن "دولة الإمارات العربية المتحدة وافقت على السماح للاعبي الجودو الإسرائيليين بالتنافس في مسابقات غراند سلام الدولية في أبوظبي تحت علم (إسرائيل)، وعزف النشيد الوطني هاتيكفاه في حال فوز لاعب إسرائيلي بميدالية ذهبية".

وأضافت الهيئة نقلا عن الوفد الإسرائيلي الموجود في أبوظبي أن "مشاركة الفريق الإسرائيلي جاءت بعد أن هدد اتحاد الجودو العالمي بإلغاء المسابقات في أية دولة تمنع دولا أخرى من استخدام رموزها الوطنية".

ونقلت هيئة البث عن الاتحاد الدولي للجودو "ترحيبه بقرار دولة الإمارات"، وتأكيده أن القرار "يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام لدفع علاقات السلام بين دول العالم كافة".

وأشارت الهيئة إلى أن "لاعب الجودو الإسرائيلي، "تال فليكير"، فاز العام الماضي بالميدالية الذهبية في البطولة التي أقيمت في أبوظبي، غير أنه لم يتم رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد الوطني، وتعهد رئيس الاتحاد الدولي للجودو العالمي "مريوس فيزر"، وقتذاك، بـ "عدم تكرار هذه الفضيحة"، بحد وصفه.

ومن جانبها، أكدت وزيرة الرياضة الإسرائيلية "ميري ريغيف"، أن القرار جاء نتيجة ضغوط كبيرة مارسها اتحاد الجودو الدولي، الذي يسمح للاعبين الإسرائيليين المشتركين في البطولة برفع علمهم والاستماع إلى "النشيد الوطني الإسرائيلي" في أبوظبي لأول مرة.

وذكرت الوزيرة أن القرار تاريخي وجوهري، وبعيد الأمد، وأنها سعت منذ البداية إلى فصل الرياضة عن السياسة.

وبعد بطولة الجودو التي أقيمت بالإمارات في أكتوبر/تشرين الثاني 2017، تلقى اتحاد الجودو بـ(إسرائيل) وعدا من الإماراتيين بأن يشارك منتخب الجودو الإسرائيلي، العام المقبل، في أبوظبي، بوجود جميع رموزه الرسمية، على غرار رفع العلم الإسرائيلي وعزف النشيد، وفق ما ذكرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، حينها.

وسيكون العلم الإسرائيلي موجودا في كل مكان رسمي: في محيط البطولة، وعلى لوحة النتائج وبالطبع على رداء الرياضيين المشاركين.

ويعتبر هذا حدثا غير مسبوق في التعامل مع الرياضيين الإسرائيليين في البطولات الدولية التي تقام في الدول العربية والخليجية تحديدا التي دأبت في الفترة الأخيرة على التطبيع الرياضي مع (إسرائيل) حيث استضافت أبوظبي رياضيين إسرائيليين في بطولة للجودو أيضا قبل أشهر.

ولا تتوانى بعض هذه الدول عن السماح للإسرائيليين بالمشاركة في هذه البطولات، ولكن دون إظهار هويتهم الإسرائيلية في شتى أنواع البطولات من الجودو إلى الإبحار والتنس.

يشار إلى أن تنظيم بطولات الجودو في دول الخليج هو مصلحة لاتحاد الجودو الدولي كذلك، فبطولة كهذه تكلف الاتحاد الدولي نحو مليون دولار، وهو لا يتحمل أي تكاليف في أبوظبي، ولهذا فالاتحاد الدولي معني بالإبقاء على تنظيم هذه البطولات في أبوظبي.

وبمجرد الإعلان عن إلغاء البطولات في أبوظبي أوتونس، تقدمت دول أخرى على الفور لتكون بديلة وتستضيف هذه البطولات.

وعادة ما يتفادى اللاعبون العرب في المحافل الرياضية والمسابقات التنافس مع الرياضيين الإسرائيليين.

وليست هذه المرة الأولى التي تطبع فيها الإمارات مع (إسرائيل) على مستوى الرياضة، حيث شارك المنتخب الإسرائيلي لرياضة الجودو، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، في بطولة "غراند بري" في هذه الرياضة التي ينظمها اتحاد الجودو الدولي، والتي أقيمت في أبوظبي.

ولا يتوقف التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل)، عند حدود الرياضة، فقد شاركت تل أبيب، وأبوظبي، في مناورات عسكرية شاركت فيها أسلحة الجو من عدة دول مختلفة.

وفي مطلع مارس/آذار الماضي، دعا رجل الأعمال الإماراتي "خلف الحبتور"، إلى توقف العرب عن رفض مشاركة الإسرائيليين في المناسبات الرياضية التي تنظم في المنطقة العربية.

وفي وقت سابق، ذكر وزير الخارجية الإسرائيلي السابق "أفيغدور ليبرمان" أن بلاده تجري مباحثات سرية مع بعض الدول العربية التي لا تعترف بها وتتطلع لإقامة علاقات دبلوماسية بدافع القلق المشترك من إيران.

 كما كشفت صحيفة "ميدل إيست مونيتور" من خلال وثائق نقلتها عن موقع "ويكيليكس" أن تنسيقا اقتصاديا ودبلوماسيا وأمنيا وعسكريا يجرى بشكل متسارع بين الإمارات العربية المتحدة و(إسرائيل).

وأظهرت الوثائق الدور الكبير الذي يقوم به سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة "يوسف العتيبة" في الدفع بالتطبيع بين بلاده و(إسرائيل) في اتجاه مراحل غير مسبوقة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات