الخميس 6 سبتمبر 2018 03:09 ص

كشف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "جون كيري" في كتاب مذكراته الجديد، عما وصفها بـ"ضربة تحت الحزام" وجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" إلى الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" أسفرت عن إفساد العلاقات بينهما بشكل نهائي.

وأوضح "كيري" أن "نتنياهو" أبدى "تجاهلا كاملا للبروتوكول والتقاليد" عندما قبل "عبر الباب الخلفي" دعوة من رئيس مجلس النواب الأمريكي آنذاك "جون بوينر" لمخاطبة جلسة مشتركة للكونغرس للهجوم على المفاوضات النووية التي كانت لا تزال جارية بقيادة إدارة "أوباما".

وخلال ذلك الخطاب، لجأ "نتنياهو" إلى تحريف متعمد لمضامين الاتفاق المنشود، بحسب "كيري".

وكتب "كيري": "كنت أعلم أن انعدام ثقة (إسرائيل) في قادة إيران كان عميقا ونشاركها جميعا ذلك، لكن بقبولها دعوة الجمهوريين في الكونغرس أظهرت الحكومة الإسرائيلية عدم احترامها للرئيس أوباما"، وأضاف: "العلاقة بين نتنياهو وأوباما لم تتعاف أبدا".

واعتبر "كيري"، استنادا إلى ذلك أن إدارة "أوباما" "لم تكن تستحق مثل هذه الضربة تحت الحزام من نتنياهو".

وقال: "لم يفاجئني تشويه نتنياهو صورة الاتفاق بشكل فاضح.. لقد قدم بيانا صيغ بحنكة وكان يحمل طابعا سياسيا بحتا، لكنه لم يتضمن تحليلا صادقا لاستراتيجية حظر الانتشار النووي أو أي حجة جوهرية لكيفية جعل (إسرائيل) أكثر أمانا دون التوصل إلى اتفاق"، وفقا لما نقله موقع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واستذكر "كيري" لقاء جمعه مع السفير الإسرائيلي لدى واشنطن "رون ديرمر"، الذي نظم زيارة "نتنياهو" إلى الكونغرس، في 15 يناير/كانون الثاني 2015 عشية إعلان رئيس مجلس النواب الأمريكي عن قرب إلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي خطابه حول إيران.

وكتب "كيري" أن اللقاء الذي عقد في مكتبه بوزارة الخارجية مع السفير الإسرائيلي "أذهله"، وتابع: "رون كان جالسا في مكتبي عشية الإعلان عن الزيارة وهو يعلم أن الإعلان سيتم في القريب، ولم يلمح لي، بأي شيء رغم أنه كان يعمل مع رئيس مجلس النواب الأمريكي على ترتيب هذه الزيارة.

وتابع: "شعرت بالصدمة، كما شعر بها الرئيس والجميع في الإدارة".

واعتبر "كيري" أن خطاب "نتنياهو" أمام الكونغرس دمر نهائيا العلاقة المتوترة أصلا بينه وبين "أوباما"، والتي ظهرت أول سمات تدهورها بعد أن جاهر "نتنياهو" على الملأ برفض دعوة "أوباما" (إسرائيل) للعودة إلى حدود 1967 مع تبادل لبعض الأراضي.

ورغم هجوم "نتنياهو" مضت إدارة "أوباما" قدما في الاتفاق النووي مع إيران، لكن إدارة "دونالد ترامب" التي لحقتها انسحبت من ذلك الاتفاق.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات