الخميس 20 سبتمبر 2018 10:09 ص

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، الخميس، أنه قرر الدخول في إضراب عام، خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بالقطاع العام؛ احتجاجاً على ما قال إنها "خطط حكومية لبيع مؤسسات عمومية".

وأقر الاتحاد، ذو التأثير القوي في تونس، إضراباً آخر بالوظيفة العمومية، في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بسبب "تعثر مفاوضات الزيادة في رواتب الموظفين"، وفقا لما أوردته وكالة "رويترز".

واتهم الاتحاد، الحكومة التونسية بالعجز عن معالجة تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين، والتسبب في ارتفاع التضخم لمستويات غير مسبوقة.

وكان الناطق الرسمي باسم الاتحاد "سامي الطاهري" قد لوح، بأن "الإضراب في القطاع العام لايزال مطروحا على جدول أعمال الهيئة الادارية للاتحاد"، وفقا لما نقلته صحيفة "الشروق" (محلية).

وكشف تهديد "الطاهري" عن حالة من التوتر تسود العلاقة بين الاتحاد والحكومة، التي يرأسها "يوسف الشاهد"، وهو ما بدا في انعقاد الهيئة الإدارية، باعتبارها سلطة القرار الأخيرة في مؤسسات الاتحاد.

وأوضح الناطق باسم الاتحاد، أن الإضراب المقرر سيشمل القطاع العام والمنشآت العمومية، في إطار توصية رفعها كل من مجمع القطاع العام ومجمع الوظيفة العمومية للهيئة الادارية.

وبخصوص اللقاء الذي جمع الأمين العام للاتحاد "نور الدين الطبوبي" مع "الشاهد"، قال إنه "لم يثمر شيئا ولا يبشر بخير".

وأشار إلى أن "الاتحاد لم يلمس التفاؤل الذي عبر عنه رئيس الحكومة"، خاصة أن الأخير "قدم صورة قاتمة عن الوضع كلما تعلقت المسألة بالمفاوضات بعد أن كان زين الصورة في وقت سابق" حسب قوله.

وجدد "الطاهري" تمسك الاتحاد بضرورة مواصلة المفاوضات مع الحكومة في ظل تدهور المقدرة الشرائية والتهاب الاسعار والتزاما بالتعهدات التي قطعتها الحكومة على نفسها.

والاتحاد العام للشغل هو أكبر منظمة نقابية في تونس، ويضم مئات الآلاف من العاملين، وهو أحد مكونات رباعي الحوار الوطني الذي تحصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2015، لنجاحه في الخروج بتونس من أزمتها السياسية عبر الحوار الوطني، والتوصل للمصادقة على دستور تونس 2014، وتنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية.