الاثنين 24 سبتمبر 2018 10:09 م

وصف سياسيون يمنيون خطاب حكومة بلادهم بأنه تحول إلى خطاب معارضة، نتيجة ضعف سيطرة الحكومة، واستحواذ القوات الإماراتية والتشكيلات الموالية لها على مقاليد الأمور.

ونقلت صحيفة "القدس العربي" عن السياسيين اليمنيين (لم تسمهم) قولهم إن المحافظات الجنوبية التي تعد (شكليا) ضمن مناطق سلطة الحكومة، تخضع (فعليا) تحت سيطرة القوات الإماراتية.

وظهر هذا التحول في الخطاب الحكومي في البيان الذي أصدرته الحكومة اليمنية لإدانة سلسلة الاغتيالات التي تشهدها محافظة عدن منذ سيطرة القوات الإماراتية عليها، وتوجيه أصابع الاتهام نحو هذه القوات بالوقوف وراء هذه الاغتيالات التي طالت العشرات من الشخصيات المؤثرة في عدن، سياسيا وعسكريا واجتماعيا، وهي غالبا من الشخصيات المعارضة للسياسة الإماراتية في اليمن. 

وقال البيان الحكومي:"عبرت الحكومة اليمنية عن إدانتها واستنكارها لعودة الجرائم والاغتيالات المتكررة والآثمة في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة أن مسؤولي ومنفذي هذه الجرائم البشعة سيلقون جزاءهم العادل أمام القضاء الوطني وفي محكمة التاريخ مهما طال الزمن".

وأضاف البيان، الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية، أن "مسلسل الاغتيالات المستمر يستهدف عقل عدن وقلبها وروحها المفعمة بالإخاء والمحبة والسلام، وتنال حقدا من وحدة نسيجها الوطني والتاريخي والإنساني وقدرتها على أن تكون مدينة السلام والإخاء لكل اليمنيين".

وأوضح أن "تلك العمليات تغتال غدراً وخسة شخصيات نبيلة من الدعاة المسالمين وأبطال المؤسستين العسكرية والأمنية والمهنيين والكوادر المثقفة الذين تفخر بهم عدن واليمن".

وأكد أن "الحكومة تتابع بقلق عميق وألم عودة مسلسل الاغتيالات، وتجدد استنكارها المبدئي وإدانتها القوية لتلك الجرائم والتي كان آخرها اغتيال الناشط السياسي والقيادي في حزب التجمع اليمني الإصلاح علي الدعوسي، والاستهداف الفاشل للناشط الإصلاحي دبوان غالب".

وأعلن البيان رفض الحكومة اليمنية لـ"هذه الروح العدوانية التي تدمر أجمل ما في عدن التاريخ والإنسان وأحلام اليمنيين في مجتمع التعددية السياسية والفكرية".

ودعت الحكومة السلطات الأمنية في عدن، (قوات موالية للإمارات)، إلى "تحمل مسؤوليتها التاريخية بشجاعة عن استمرار مسلسل الفوضى والإجرام، والعمل بقوة وحسم على مواجهة هذه الظاهرة الإجرامية وضبط الحالة الأمنية وحماية المواطنين وممتلكاتهم."

وتابعت: "هذه هي مسؤوليتها (السلطات الأمنية) الأولى وطنياً ومهنياً ولا عذر لأي تقصير أو تهاون لأي جهة في القيام بواجبها المهني في ملاحقة الجناة والكشف عنهم وفضح مخططاتهم أمام أبناء الشعب اليمني".

وقالت الحكومة اليمنية: "نؤكد على أن الأغراض الخبيثة لمسلسل الاغتيالات في عدن للكوادر الوطنية والناشطين السلميين باتت مفضوحة للجميع، وأنها تستهدف قبل كل شيء دعائم الدولة اليمنية الشرعية في أصعب منعطفات مراحل المؤامرة الشرسة التي تواجه بلادنا من قبل الانقلابيين الكهنوتيين وحلفائهم الإقليميين"، في إشارة غير مباشرة لإيران والإمارات.

وختمت بالقول إن "مسلسل الفوضى الجاري تنفيذه في عدن بأكثر من صورة وتحت دعاوى مختلفة الأسماء متحدة الأغراض الخبيثة بهدف إثارة الاضطرابات والفتنة، وتقويض مؤسسات الدولة والتعريض بفشلها في أداء واجباتها وفي مقدمتها وزارة الداخلية والمؤسسة الأمنية المسؤولة على الأمن في عدن". 

المصدر | الخليج الجديد