جمدت محكمة فيدرالية في ولاية أريزونا الأمريكية، قانونا يجبر المستثمرين والشركات الأمريكية على التأكيد أنهم لن يقاطعوا (إسرائيل).

ووفق موقع اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (aclu) فقد شددت المحكمة الفيدرالية على أن مثل هذا القانون "ينتهك حرية التعبير بموجب التعديل الأول في الدستور الأمريكي".

وترى وسائل إعلام عبرية أن قرار المحكمة من الممكن أن يكون له تأثيرات على قوانين ضد مقاطعة (إسرائيل) في ولايات مختلفة بالولايات المتحدة.

وأضافت أن هذه هي المرة الثانية هذا العام التي تم فيها انتقاد قانون ضد مقاطعة (إسرائيل) من قبل المحاكم الأمريكية على خلفية انتهاك حرية التعبير .

ونقل الموقع عن القاضية في المحكمة "ديانا هاميتيوا" قولها في قرار التجميد: "إن تقييد حق الإنسان في المشاركة في نشاط جماعي يدعو إلى مقاطعة (إسرائيل) يمس بلا أدنى شك حق التعبير المحمي للشركات الراغبة بالانخراط في المقاطعة لأسباب سياسية".

وأضافت: "ليس هناك أدنى شك في أن القانون يمس حرية التعبير والتنظيم السياسي لسكان أريزونا وليس فقط حقوق المحامي الذي أقام الدعوى".

وينقض قرار المحكمة قانونا صدقت عليه ولاية أريزونا مع ولايات أخرى عام 2016 يعتبر أن معارضة مقاطعة الكيان الإسرائيلي تشكل شرطا للتوقيع على العقود مع السلطات الحكومية.

ورفع اتحاد الحريات المدنية الأمريكي قبل أشهر دعوى يتحدى فيها قانون حظر مقاطعة (إسرائيل) ممثلا بالمحامي "مايكل جوردل" استنادا إلى حقيقة تناقضه مع الدستور الأمريكي.

وواجه "جوردل" صعوبات في توقيع عقد مع السلطات الحكومية لتمثيل مدعين ما اضطره للتخلي عن العقد بعد أن اتضح له أنه سيكون مضطرا للتوقيع على مستند يتعهد فيه بعدم مقاطعة (إسرائيل).

وقال المحامي في الدعوى: "إنه يؤيد مقاطعة (إسرائيل) بسبب معاملتها للفلسطينيين وإن هذا الأمر ينبع من معتقداته ومواقفه السياسية".

وأكد أن القانون الذي أقر عام 2016 يمس حقه في حرية التعبير والحرية الدينية المنصوص عليها في الدستور الأمريكي.

من جانبه قال "برايان هاوس"  المحامي في اتحاد الحريات المدنية: إن قرار محكمة أريزونا يوجه رسالة قوية إلى المشرعين الأمريكيين في جميع الولايات بأن قرار المقاطعة حي في الولايات المتحدة، وعلى السلطات في هذه الولايات ألا تحاول استغلال نفوذها للضغط على المقاولين ورجال الأعمال وإعاقة حرية التعبير.

المصدر | الخليج الجديد