الثلاثاء 2 أكتوبر 2018 02:10 ص

يستعد مساعد رئيسة بلدية باريس، الشيوعي "إيان بروسا"، للمثول أمام محكمة في نانتير شمال غرب باريس، الثلاثاء، إثر شكوى تشهير رفعها ضده "رفعت الأسد" عم رئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وكانت مدينة باريس تملكت عام 2016 من "رفعت الأسد" قطعة أرض مساحتها 788 مترا مربعا تقع في الدائرة 16 الفاخرة بباريس، بداعي إقامة مساكن اجتماعية فيها.

وكان الصحفي "ريمي سولمون" العامل في "أر تي إل" استشهد في مقالة له بكلام لـ"بروسا" يتعلق بـ"رفعت الأسد"، ورفع "رفعت الأسد" دعوى تشهير أيضا على هذا الصحفي.

ومما قاله "بروسا" عن "رفعت الأسد"، حسب ما نقل عنه الصحفي "سولمون"، في إشارة إلى قطعة الأرض الخاصة بالمسؤول السوري السابق: "إن هذا الملك الذي تم شراؤه بمال سرق من الشعب السوري من قبل واحد من أسوأ الأنظمة في العالم، سيكون الآن في خدمة الصالح العام".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المحامي "وليام بوردون" محامي "إيان بروسا" قوله: "إن رفعت الأسد ليس أول الطغاة من الذين يحاولون من دون جدوى الحصول من القضاء على شهادة حسن سلوك، ولن يكون آخرهم".

ودفعت بلدية باريس 9.5 مليون يورو ثمن تملك الأرض الخاصة بـ"رفعت الأسد"، لكن القضاء الفرنسي جمد هذا المبلغ.

ويلاحق "رفعت الأسد" (81 عاما) منذ يونيو/حزيران 2016 من القضاء الفرنسي بتهمة "تبييض أموال وتهرب ضريبي ضمن عصابة منظمة" و"الاستيلاء على أموال عامة"، ويشتبه في أنه امتلك عقارات كثيرة في أوروبا من خلال الاستيلاء على أموال عامة سورية.

ومن ممتلكات "رفعت الأسد" في باريس هناك على سبيل المثال فندقان في باريس أحدهما مساحته 3 آلاف متر مربع، إضافة الى فندق في منطقة فال دواز.

وقد صادرت الجمارك عام 2016 كل هذه الأملاك.

وكان "رفعت الأسد" يترأس مجموعة سرايا الدفاع العسكرية التي شاركت في مجزرة حماه ضد "الإخوان المسلمون" عام 1982، وأجبر على ترك البلاد عام 1984 إثر خلاف مع شقيقه "حافظ الأسد".

وبحسب وزير الخارجية السوري الأسبق "عبدالحليم خدام" فإن الرئيس الراحل "حافظ الأسد" دفع لشقيقه "رفعت" 300 مليون دولار للتخلص منه عبر دفعه إلى مغادرة البلاد.

ونفى "رفعت الأسد" ذلك مؤكدا أمام القضاء أن مصدر أمواله هو الملك السعودي الراحل "عبدالله" الذي كان يرغب في تمويل أنشطته كمعارض للنظام السوري.

ويلاحق "رفعت الأسد" قضائيا في سويسرا أيضا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، تتعلق بدوره في مجازر وقعت في تدمر عام 1980 وحماه عام 1982، أوقعت حسب بعض التقديرات ما بين 10 آلاف و 40 ألف قتيل. 

وعاش "رفعت الأسد" في المنفى بأوروبا في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة ضد أخيه في الثمانينات.