اشتعلت حسابات العديد من اليمنيين عبر "تويتر" باتهامات لدولة الإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء حملة اغتيالات ممنهجة في العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن) بعد نشر حساب "سقطرى اليوم" مقطع فيديو يظهر لحظة اغتيال الشيخ "عبدالرحمن العمراني" بالمدينة.

وظهر منفذ الجريمة في الفيديو وهو يحمل مسدسا كاتما للصوت ويطلق عددا من الرصاصات من مسافة "الصفر" على الشيخ "العمراني"، الذي سقط غارقا في دمائه.

ولم يكتف منفذ الاغتيال بجريمته، بل قام بتوثيقها بالصوت والصورة، وسط أحد شوارع عدن، ما أثار التساؤلات حول حقيقة الجهة التي تقف وراءه إلى الحد الذي مكنه من تنفيذ الجريمة البشعة بهكذا قدر من التراخي.

وفي هذا الإطار، ألمح السفير اليمني بالأردن "علي أحمد العمراني" بوجود "جهة" –لم يسمها– وراء الاغتيالات المتكررة في عدن خلال الفترة الماضية.

وفي منشور له عبر حسابه على "فيسبوك"، استهجن "العمراني" صمت حكومة رئيس الوزراء اليمني "أحمد بن دغر" حيال الأحداث بالمدينة، قائلا: "أصابع الاتهام تشير إلى جهة بعينها تقف خلف الاغتيالات الكثيرة في عدن.. وجهة ما داعمة.. منذ فترة لم تعد حكومة الصديق أحمد بن دغر تعلق على ما يحدث.. فهل ما يزال يجد صعوبة حتى في مزاولة عمله في عدن؟ (..) هذا شيء لا يُطاق ولا يحتمل".

وأردف السفير اليمني: "هذه المرة، لم يكتف القاتل بقتل الضحية ويختفي عن الأنظار، لكنه داسه بحذائه أيضا.. بدا المجرم وهو يقتل بطول بال ويدوس الضحية باطمئنان.. مع أن العاصمة المؤقتة (عدن) تحررت منذ أكثر من ثلاث سنوات.. من حق الناس أن يسألوا، أي تحرير هذا؟!"

وإزاء الربط بين حالة الحكومة وصلاحياتها وبين عمليات الاغتيال، استنتج متابعو "العمراني" بأن دولة الإمارات هي المقصودة بالاتهام، رغم أن تنظيم "الدولة الإسلامية" هو من نشر الفيديو عبر شبكات التواصل.

ووجه العديد من المغردين أصابع الاتهام إلى أبوظبي بالوقوف وراء العديد من العمليات التي تنسب إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي بات بالإمكان ارتكاب أي جريمة ونسبتها له، حسب رأيهم.

 

هاؤلاء القتله تبع الامارات والانفصاليين والحوثه لعنة الله عليهم الى يوم الدين

— العوسج (@awsaj987654321) ٢ أكتوبر ٢٠١٨

ويستدل متهمو الإمارات على استنتاجهم بتكرار عمليات الاغتيال في عدن بشكل ممنهج عبر انتقاء علماء ودعاة وشخصيات سياسية معروفة بدعمها لشرعية الرئيس اليمني "عبدربه منصور هادي" وموقفها السلبي من الإمارات.

وتنتشر في عدن قوات الحرس الرئاسي وقوات الأمن الخاصة، التابعة للحكومة، إضافة إلى "الحزام الأمني" التابع لأبوظبي، والقوات الأمنية والعسكرية التابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" ولمدير أمن عدن، المحسوب على المجلس، اللواء "شلال علي شائع".

وأسفر تعدد ولاءات التشكيلات المسلحة عن حالة من الفوضى الأمنية صاحبت عمليات الاغتيال التي خلفت نحو 400 قتيل بحسب تقديرات غير رسمية.

واستهدفت الاغتيالات قيادات الرأي العام في المدينة، خصوصا الدعاة وأئمة المساجد المحسوبين على التيار السلفي وحزب التجمع اليمني للإصلاح، المحسوب على تيار الإخوان المسلمين.

المصدر | الخليج الجديد