السبت 6 أكتوبر 2018 05:10 ص

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن الكونغرس الأمريكي قد يحظر توريد السلاح إلى السعودية حال إجراء تصويت جديد بهذا الشأن، وذلك بسبب غاراتها في اليمن ومصرع مدنيين جرائها.

وأوضحت نائب مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في واشنطن، "أندريا براسوف"، أنه "للمرة الأخيرة عندما أجرى مجلس الشيوخ (الأمريكي) تصويتا بشأن حظر توريد السلاح (إلى السعودية)، كان قريبا جدا من اتخاذ هذا القرار. ويدفع العدد الكبير للغارات غير الشرعية التي وقعت منذ ذلك الوقت، إلى فكرة مفادها أن مجلس الشيوخ يمكن أن يوافق على هذا الحظر حال إجراء تصويت جديد، وأنه حقا يمكن أن يحاول حظر توريد السلاح إلى السعودية والإمارات".

وأشارت إلى أن واشنطن لا يجب أن تتوقع إجراء تصويت جديد حول هذه المسألة، بل يجب أن تتخذ إجراءات بنفسها.

وأضافت: "يجب أن تقر الحكومة الأمريكية بنفسها أنها لا يجب عليها أن ترسل إشارات للسعودية أنه يمكنها مواصلة عمل ذلك (تنفيذ غاراتها) بدعم غير محدود من جانب الولايات المتحدة".

وشددت على أن "منظمة هيومن راتس ووتش والمنظمات الحقوقية الأخرى تواصل متابعة تتطور الأحداث في اليمن، والسلاح الذي يستخدم أثناء هذه العمليات العسكرية غير الشرعية".

وتابعت: "سجلت هيومان رايتس ووتش 87 هجوما غير شرعي يعد بعضها جرائم حرب. وأعتقد أن هذه الشركات (التي تورد السلاح للسعودية) تتساءل حول مدى اتفاقها مع التزاماتها المستقلة الخاصة. وهل يمكنها مواصلة توريد هذا السلاح مع العلم أنه يستخدم بشكل غير شرعي؟".

وتطلبت الحرب في اليمن إمدادات ثابتة من الذخائر الأمريكية الصنع والعقود العسكرية الأخرى، مما عزز من جهود الضغط التي تبذلها جماعات الدفاع لضمان الدعم الأمريكي للحرب.

وقدمت الولايات المتحدة الدعم اللوجيستي إلى التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات منذ مارس/آذار 2015، عندما بدأت دول الخليج تدخلها في اليمن.

وبالإضافة إلى دعم الأسلحة والتزود بالوقود، تزود الولايات المتحدة التحالف بمعلومات الاستخبارات.

ويأتي الدعم المتواصل على الرغم من الغارات المتكررة التي شنها التحالف ضد المدنيين، بما في ذلك قصف حفل زفاف في أبريل/نيسان الماضي، وحافلة مدرسية تحمل أطفالا.

والعام الماضي، حظر البرلمان الأوروبي، خلال الجلسة العامة له في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، عمليات بيع الأسلحة للممكلة العربية السعودية، بسبب ما وصفها بانتهاكات المملكة في اليمن.

وسبق أن طالبت "هيومن رايتس ووتش" و56 منظمة غير حكومية بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي ترتكبها جميع أطراف النزاع في اليمن.

ودعت هذه المنظمات إلى إنشاء تحقيق دولي مستقل لتقصي الحقائق وتوضيح المسؤولية عن الخروقات والانتهاكات المزعومة بهدف تأمين المساءلة على المدى الطويل.

ويقول التحالف الذي تقوده السعودية إنه لا يستهدف مدنيين، في الوقت الذي تتهمه فيه جماعات حقوق الإنسان بقصف المدارس، والمستشفيات، والأسواق، والمناطق السكنية.

وتقود السعودية منذ 26 مارس/آذار 2015، تحالفا عربيا في اليمن ضد الحوثيين، يقول المشاركون فيه إنه جاء استجابة لطلب الرئيس اليمني. 

وأدت الحرب في اليمن إلى كارثة إنسانية، تصنفها الأمم المتحدة على أنها الأسوأ على مستوى العالم.

ويعتمد 22 مليون شخص في اليمن؛ ما يعادل ثلاثة أرباع السكان، على المساعدات. ولا يجد 7 ملايين شخص غذاء كافيا في اليمن، بحسب الأمم المتحدة.