الأحد 14 أكتوبر 2018 03:10 ص

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي "جون بولتون" إن نهج الرئيس "دونالد ترامب" المتشدد تجاه الصين، جعلها مرتبكة، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر تغيير السلوك الصيني هي القضية الرئيسية في هذا القرن.

وأضاف "بولتون"، في مقابلة مع محطة إذاعية، بثّت الجمعة، أن "ترامب" يعتقد أن الصين استغلت النظام الدولي لفترة طويلة جدا دون أن يواجهها الأمريكيون بما يكفي، مشيرا إلى أنه "حان وقت القيام بذلك".

وتابع "بولتون" قائلا: "لم يروا (الصينيين) قط رئيسا أمريكيا بهذه الصرامة من قبل، أعتقد أن سلوكهم يحتاج إلى تعديل في مجال التجارة وفي المجالات الدولية والعسكرية والسياسية وفي مجموعة كاملة من المجالات".

وأضاف: "ربما سنرى في اجتماع مجموعة العشرين في الأرجنتين، الشهر المقبل، الرئيس الصيني شي جين بينغ على استعداد للحديث بصراحة في بعض هذه القضايا".

وجاءت تصريحات "بولتون" وسط انتقادات الإدارة للصين تتجاوز الحرب التجارية، وشمل ذلك اتهام بكين بمحاولة إضعاف "ترامب" قبل انتخابات الكونغرس، الشهر المقبل، والقيام بتصرفات عسكرية متهورة في بحر الصين الجنوبي.

ووصف "بولتون" سلوك الصين في بحر الصين الجنوبي، حيث أوشكت سفينة حربية أمريكية على الاصطدام بسفينة صينية في الشهر الماضي، بـ"الخطير"، مؤكدا أن الولايات المتحدة عازمة على إبقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة.

من جهته، قال وزير الخزانة الأمريكي "ستيفن منوتشين"، السبت، خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بالي بإندونيسيا: "هدفنا مع الصين واضح جدا؛ أن تكون لنا علاقة تجارية أكثر توازنا".

وكان صندوق النقد الدولي حذر هذا الأسبوع بأن الحرب التجارية المتصاعدة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم ستنعكس على النمو الاقتصادي العالمي، مخفضا توقعاته للنمو في 2018 و2019، لكن "منوتشين" قال إن هذا التحذير يجب أن يشكل "حافزا إضافيا لحمل الصين على معالجة هذه المسائل معنا".

وأضاف: "هدفنا زيادة صادراتنا وإقامة علاقة أكثر توازنا وإنصافا حتى تتمكن شركاتنا من تعاطي الأعمال بشروط مماثلة لتلك السارية في الولايات المتحدة".

وتابع: "أعتقد أننا إذا ما توصلنا إلى ذلك، فسيكون الأمر جيدا للشركات الأمريكية والعمال الأمريكيين والأوروبيين واليابان وجميع حلفائنا الآخرين، وجيدا للصين".

ولا يبدي أي من الرئيسين الأمريكي والصيني في الوقت الحاضر أي نية للتراجع، فيما يبرر "ترامب" الحرب التجارية التي باشرها ضد الصين بضرورة إرغام بكين على تبديل ممارساتها التجارية "غير النزيهة" برأيه على صعيد النقل القسري للتكنولوجيا وإغراق الأسواق و"سرقة" الملكية الفكرية.

وفي المقابل، تؤكد القيادة الصينية أنها ترفض التفاوض تحت الضغط.