الاثنين 15 أكتوبر 2018 12:10 ص

أصدر رئيس النظام السوري "بشار الأسد" قانونا جديدا للأوقاف ينص على توسيع صلاحيات وزير الأوقاف الذي سيقوم بتعيين مفتي الجمهورية لثلاث سنوات، كما يتيح القانون لوزارة الأوقاف التحكم في مؤسسات مالية وتربوية، بالإضافة للتحكم بالإنتاج الفني والثقافي.

ويتضمن القانون أيضا محظورات على أئمة الجمعة والمؤذنين والمدرسين الدينيين، كما يحظر استغلال المنابر لأغراض سياسية، والسفر دون الحصول على موافقة الوزير.

ويمنح القانون للوزير صلاحيات واسعة، ويعتبره الممثل الشرعي والقانوني للأوقاف الإسلامية في سوريا، وهو المشرف على المدارس والمعاهد الشرعية ويرأس "المجلس العلمي الفقهي" و"مجلس الأوقاف المركزي".

ويمنع القانون أئمة الجمعة والمؤذنين والمدرسين الدينيين من "إثارة الفتن الطائفية"، و"استغلال المنابر لأغراض سياسية"، والانتماء إلى أحزاب سياسية محظورة أو غير مرخصة، والمشاركة في مؤتمرات في سوريا أو خارجها أو حتى مغادرة الأراضي السورية من دون الحصول على موافقة الوزير أو مفوض عنه.

وبين مهام وزارة الأوقاف الجديدة، حسب القانون، "التنسيق مع وزارتي الإعلام والثقافة للإشراف على البرامج الخاصة بالعمل الديني في وسائل الإعلام كافة، وكذلك المطبوعات الدينية".

وفي العاشر من الشهر الحالي، يحل القانون الذي أجرى مجلس الشعب السوري تعديلات عليه مكان قانون لتنظيم الأوقاف يعود للعام 1961.

وقال وزير الأوقاف الحالي "محمد عبدالستار السيد" في مقابلة تليفزيونية: إن القانون يأتي بعد "فوضى تشريعية" ناتجة عن قوانين قديمة.

وتابع أن "هذه أول مرة في التشريع تصدر ضوابط ومعايير للعمل الديني وشروط لتعيين الأئمة والخطباء وهذا إنجاز كبير بأن يتم مأسسة هذا العمل".

فيما أشار محام سوري، مفضلا التحفظ على هويته، إلى أن القانون الجديد يمنح صلاحيات أوسع لوزير الأوقاف على حساب مفتي الجمهورية، كما يعطيه حق التدخل "في نشاطات أخرى خارجة عن إدارتها مثل المطبوعات".

وكان مشروع المرسوم 16 لتنظيم أحوال الشؤون الدينية وربطها بالسلطة المطلقة لرئيس النظام السوري عبر وزارة الأوقاف، أثار موجة عارمة من الردود الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن البيئات الموالية للنظام والمعارضة له.

ويحول المرسوم، حسب ناشطين، شيوخ الدين إلى شرطة تتبع لوزارة الأوقاف، فيما اعتبره موالون غاضبون من أتباع النظام مشروعا للسطوة الدينية المطلقة والتوغل الديني في الحياة اليومية، وللحصانة التي لا تخترقها أي سلطات ما خلا سلطة الأوقاف.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات