الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 06:10 ص

قالت مصادر فلسطينية إن ترتيبات تجري حاليا في قطاع غزة للإعداد لزيارة متوقعة من رئيس المخابرات العامة المصرية، اللواء "عباس كامل"، خلال الساعات المقبلة، بعد لقاء مرتقب بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" في تل أبيب، ورئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" في رام الله.

وكان وفد من الأمم المتحدة، وآخر من المخابرات المصرية بقيادة اللواء "أحمد عبدالخالق" وصلا إلى قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، من أجل وضع اللمسات شبه النهائية على ملف التهدئة في القطاع بين فصائل المقاومة و(إسرائيل).

وأضافت المصادر أن الوفدين عقدا لقاءات مع قيادة حركة "حماس"، بحثت آخر مستجدات الملف، التي تشمل "تهدئة ميدانية" وبدء مرحلة إنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة، وهي ملفات موكلة مهامها للوسيط المصري، والشروع بتنفيذ مشاريع إغاثية سريعة في القطاع، لوضع حد للانهيار الحاصل، وهي ملفات تشرف عليها الأمم المتحدة، بحسب ما نقلت "القدس العربي".

وأوضحت أن المباحثات والاتصالات التي يجريها الوسطاء منذ عدة أيام، من بينهم فريق من مكتب مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط "نيكولاي ميلادينوف"، الذي يبحث تنسيق الوضع الإنساني والمساعدات لغزة، وكذلك فريق من المخابرات المصرية، الذي يبحث في الترتيبات الأمنية، توصلت إلى نتائج مهمة يمكن البناء عليها في الأيام المقبلة، تجاه الذهاب نحو المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة.

ويترقب الساسة في كل من تل أبيب ورام الله وغزة، زيارة رئيس المخابرات المصرية "عباس كامل"، التي قد تقوده إلى جانب تل أبيب ورام الله، الى قطاع غزة، رغم أن الأمر لم يؤكد بالشكل الرسمي حتى اللحظة، من أجل عقد لقاء مع قيادة حركة حماس لبحث ملفي المصالحة والتهدئة، والتركيز بشكل كبير على الملف الأول من أجل إنجازه والشروع في عملية العودة لتطبيق بنود اتفاق المصالحة المتوقفة منذ مارس/ آذار الماضي.

وبالرغم من عدم تأكيد نبأ وصول "كامل" الى غزة، إلا أن هناك ترتيبات تجرى على الأرض تمهيدا لهذه الزيارة، بحسب مصادر.

ومن المقرر أن يصل اللواء "كامل"، الخميس، الى تل أبيب للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" وكبار مساعديه، لبحث آخر ترتيبات التهدئة، وضمان تطبيق المراحل الأولى من الاتفاق.

كما سيلتقي في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" وقيادة حركة "فتح"، وسيطلعهم بشكل مفصل على رد "حماس" على المقترحات المصرية الأخيرة التي قدمت من أجل تطبيق اتفاق المصالحة، حيث سيكون لفتح رد وموقف في ضوء ما سيقدمه المسؤول المصري.

وحسب المصادر، فإن الفصائل في غزة أكدت للوسطاء مجددا أنها غير معنية في الدخول في مواجهة عسكرية حاليا مع (إسرائيل)، وأنها في الوقت ذاته لا تخشى أي مواجهة، ومستعدة لأن تدافع عن القطاع، في حال قامت (إسرائيل) بأي هجوم، وانها تريد إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وتحسين وضع السكان الذي طال كل مناحي الحياة.

وأشارت المصادر إلى أن الأيام الماضية شهدت العديد من الاتصالات بين الفصائل الفلسطينية في القطاع، كان من ضمنها اللقاءات التي استضافتها قيادة "حماس" في غزة، وشملت الاجتماع بحركة "الجهاد الإسلامي" والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وفصائل المقاومة، حيث جرى خلالها تركيز البحث على الوساطات القائمة لـ "تهدئة غزة"، خاصة وأن الكثير من الأمور الخاصة بهذا الملف، جرى إنجازها في جولة المباحثات الأولى التي استضافتها مصر قبل شهرين تقريبا، وتوقفت بعد فترة بسبب اعتراض السلطة الفلسطينية على آلية إقرار تلك التهدئة.

لكن القرار الذي لا تزال قيادة فصائل المقاومة تصر عليه، هو الاستمرار في الفعاليات الشعبية على طول الحدود وتصعيدها، حتى يتم إنجاز عملية إنهاء حصار غزة، رافضة بذلك مطالب التهدئة الميدانية في الوقت الراهن، على غرار ما حدث قبل شهرين، حيث شهدت المفاوضات وقتها التي أحرزت تقدما كبيرا، تراجع (إسرائيل) عن تطبيق ما عليها من التزامات.

وفي وقت سابق، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، "فتحي حماد": "مطالبنا واضحة، وهي كسر الحصار مرة واحدة وإلى الأبد"، مؤكدا على استمرار "مسيرات العودة" حتى تحقيق أهدافها.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي