الخميس 18 أكتوبر 2018 07:10 ص

باتت طموحات المملكة العربية السعودية في مجال الرياضة مهددة بالانهيار بسبب فضيحة اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي"، داخل قنصلية بلاده في تركيا.

ومنذ وصول "تركي آل الشيخ" إلى رئاسة الهيئة العامة للرياضة السعودية، وعد بتحويل المملكة إلى وجهة رياضية عالمية، إلا أن فضيحة اغتيال "خاشقجي" أثرت بالسلب على هذه الطموحات الرياضية التي سعت من خلالها لإعادة بناء صورتها وتلميعها أمام العالم.

وكانت هيئة الرياضة السعودية اتفقت مع اتحاد "WWE"، في فبراير/شباط 2018، على استضافة عروض المصارعة الحرة الترفيهية العالمية لمدة 10 سنوات كاملة على أراضي المملكة، مقابل 450 مليون دولار.

واستضافت "مدينة الملك عبدالله الرياضية" بجدة أول عروض المصارعة، في أبريل/نيسان المنصرم، وحمل اسم "أعظم رويال رامبل" بمشاركة كوكبة من أبرز المصارعين العالميين، وكان من المقرر أن تستضيف الرياض عرضاً ثانياً للمصارعة يحمل اسم "جوهرة التاج"، في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وفي ضوء التطورات الحاصلة على صعيد اغتيال "خاشقجي"، فإن مسؤولين باتحاد المصارعة العالمي يراقبون الوضع من كثب لاتخاذ موقف بشأن إقامة العرض المرتقب، وفقاً لما أوردته مجلة "نيوزويك" الأمريكية.

كما تساءلت جماهير المصارعة الحرة في الولايات المتحدة عن مستقبل شراكة "WWE" مع السعودية عقب التداعيات العالمية لاغتيال "خاشقجي".

ومن جانبه، أعلن اتحاد المصارعة الحرة أنه يرصد حاليا الوضع، وسط تقارير تشير إلى إمكانية إرجاء أو تأجيل أو حتى إلغاء العرض المرتقب.

وبالانتقال إلى رياضة التنس، حذرت مؤسسات حقوقية النجم الإسباني "رافائيل نادال"، المصنف الأول عالمياً، ووصيفه الصربي "نوفاك ديوكوفيتش"، من المشاركة في مباراة استعراضية في السعودية، خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، كي لا تستعملها الرياض كنوع من الغسل الرياضي لتلميع صورتها.

ودعت منظمة العفو الدولية النجمين العالميين في كرة المضرب لاستخدام شهرتهما وشعبيتهما الجارفة لتسليط الضوء على سجل حقوق الإنسان المروع للمملكة.

وعلى صعيد كرة القدم، كانت تقارير صحفية عالمية تحدثت عن رغبة ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان"، في شراء نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، مقابل 5 مليارات دولار.

ورغم تناول وسائل الإعلام البريطانية الصفقة المرتقبة على نطاق واسع، فإن عائلة "غلايزر" المالكة لـ"الشياطين الحُمر" لم تعلق على تلك الأنباء، ما فسره مراقبون بأنه قراءة للواقع الحالي بسبب قضية قتل "خاشقجي".

وكانت السعودية تخطط لاستغلال البطولة الدولية الرباعية الودية "سوبر كلاسيكو" بمشاركة الأرجنتين والبرازيل إلى جانب العراق والسعودية، لترويج أنها باتت الوجهة الرياضية الأولى في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكن الحدث انتهى دون ضجة، بسبب تزامنها مع اغتيال "خاشقجي".

المصدر | الخليج الجديد