ألقت السلطات الأمريكية، الجمعة، القبض على مشتبه به في قضية الطرود المفخخة التي تم إرسالها إلى شخصيات مرموقة محسوبة على الحزب الديمقراطي، بمن فيهم الرئيس الأمريكي السابق "باراك أوباما" ووزيرة خارجيته "هيلاري كلينتون"، وآخرين مناهضين للرئيس الحالي "دونالد ترامب".

وبحسب ما نقلته شبكة "بي بي سي" ووسائل إعلام أخرى، فإن المقبوض عليه يدعى "سيزار سييوك"، (56 عاما).

وقد تم القبض على الرجل في مدينة بلانتايشن، قرب فورت لودرديل، في ولاية فلوريدا، وتم التحفظ على شاحنة بيضاء يمتلكها، أثارت الجدل، حيث نجح مصورون في التقاط صور لها، قبيل تغطية الشرطة لها.

وبحسب شهود عيان، فقد حوت تلك الملصقات عبارات تأييد لـ"ترامب" وكراهية لمعارضين له، بما فيهم وسائل إعلام، مثل "سي إن إن"، والتي تم استهدافها بإحدى تلك الطرود المفخخة.

وقد تم التعرف على هوية المشتبه به، بعد اكتشاف بصماته على رزمة أوراق أرسلت إلى عضوة الكونغرس "ماكسين ووترز"، كما يقول مسؤولون.

ولم تعلق السلطات بعد على دوافع المشتبه به، لكن المدعي العام جيف سيشنز" قال "إنه يبدو أنه متحيز".

يذكر أن "ترامب" كان قد هاجم المدعي العام الأمريكي "سيشنز" عدة مرات.

وفي أول رد فعل بعد عملية الاعتقال الأولى، أشاد "ترامب" بـ"العمل الرائع" الذي تقوم به الشرطة الفدرالية والجهاز الاستخباراتي ووزارة العدل مضيفا أنه "علينا أن نظهر للعالم أننا موحدون".

وإذا تم تأكيد أن المشتبه به مناصر لـ"ترامب"، فإن ذلك قد يؤجج أكثر التوترات الشديدة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة في السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وتعتبر حاسمة بالنسبة للفصل الثاني من رئاسة "ترامب".

وقالت شيكة "بي بي سي" البريطانية إن المقبوض عليه "سيزار سييوك" مولود في بروكلين بنيويورك، وله خلفيات جنائية متعددة، من ضمنها تهديد بقنبلة، وسرقة متاجر.

وعملية الاعتقال هذه هي الأولى منذ بداية حملة البحث للعثور على المسؤول أو المسؤولين عن إرسال 12 طردا مشبوها إلى شخصيات معارضة لـ"ترامب".

ويأتي هذا الإعلان بعيد تأكيد الشرطة العثور، الجمعة، على طردين مشبوهين جديدين مشابهين تماما للطرود العشرة التي أرسلت بين الإثنين والخميس وتحتوي على أجهزة مصنفة بأنها قابلة للتفجير، وتحمل كلها عنوان مصدر واحد هو عنوان ديبي واسرمان شولتز، مع أخطاء طباعية في كتابة اسمها.

وعثر على أحد الطردين، الجمعة، في فلوريدا وكان موجها إلى السيناتور الديمقراطي "كوري بوكر"، فيما رصد الثاني في مكتب بريد مانهاتن كان من المفترض أن يرسل إلى قناة "سي إن إن" وهو موجه إلى المدير السابق للاستخبارات "جميس كلابر".

ويوجه كل من "كلابر" و"بوكر"، الذي يعتبر أنه مرشح محتمل للرئاسة الأمريكية عام 2020، انتقادات شديدة للرئيس الأمريكي.

ويضاف "كلابر" و"بوكر" إلى قائمة الشخصيات التي أرسلت إليها طرود مشبوهة، وتضم الملياردير الديمقراطي "جورج سوروس"، والرئيس السابق "باراك أوباما"، ونائب الرئيس الديمقراطي السابق "جو بايدن"، والمرشحة الديمقراطية السابقة "هيلاري كلينتون"، والممثل "روبرت دي نيرو"، ووزير العدل السابق "إيريك هولدر"، والنائبة الديمقراطية عن كاليفورنيا "ماكسين ووترز".

المصدر | الخليج الجديد + بي بي سي