الأحد 28 أكتوبر 2018 04:10 ص

تسود حالة من الغضب أوساط البعثات الدبلوماسية الأجنبية والعربية في مصر، بسبب ضغوط تفرضها الحكومة المصرية عليها لنقل مقار التمثيل الدبلوماسي لها وسفاراتها إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

ونقل موقع "العربي الجديد" عن دبلوماسي عربي (لم يسمه) ضمن البعثة الدبلوماسية الرسمية لدولته، إنه جرت مخاطبتهم بشكل رسمي من جانب وزارة الخارجية المصرية، وجهة سيادية أخرى، للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، من خلال توفير مساحات من الأراضي اللازمة لبناء مقر جديد للسفارة بأسعار خيالية.

وأوضح الدبلوماسي العربي أن الأمر لم يقتصر على سفارة دولته فقط، بل شمل البعثات الدبلوماسية كافة، مشيرا إلى أن هناك حراكا بين ممثلي عدد من البعثات الدبلوماسية لتقديم موقف موحد للجانب المصري.

وأكد أن الرأي السائد هو صعوبة الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة وترك وسط القاهرة لأسباب عدة، في مقدمتها التيسير على رعايا تلك الدول في ظل ابتعاد العاصمة الإدارية الجديدة عن وسط القاهرة.

وتشمل الأسباب التكلفة المرتفعة لانتقال المقار الدبلوماسية إلى العاصمة الإدارية في ظل ارتفاع أسعار الأراضي هناك بحسب الأسعار الواردة من الجهات الرسمية المصرية، بالإضافة إلى امتلاك السفارات المختلفة مقار فخمة، بعضها في قصور تعود لعائلة محمد علي باشا، وجميعها في مواقع متميزة في العاصمة المصرية.

وشدد الدبلوماسي العربي على أن الأعراف والاتفاقيات الدولية تؤيد موقف السفارات الأجنبية والبعثات الدبلوماسية، وتمنع فرض أي قرارات حكومية من الدولة المضيفة عليهم.

وأكد الدبلوماسي العربي أن الحكومة المصرية تنشر أخبار كاذبة حول تقدم بعض الدول بطلب لنقل مقار تمثيلها الدبلوماسي في إطار خطة للترويج لنقل السفارات بعد الردود الدبلوماسية التي تلقتها من السفراء.

وكان رئيس شركة العاصمة الإدارية، اللواء "أحمد زكي عابدين"، ذكر، في تصريحات صحفية، أن الشركة تلقت طلبات من 60 دولة أجنبية وعربية للحصول على أراضٍ بمشروع العاصمة الإدارية الجديدة لإنشاء سفارات لها داخل الحي الدبلوماسي.

وأضاف أن أبرز الدول التي تقدمت بطلبات لشركة العاصمة الإدارية الجديدة للحصول على قطعة أرض بحي السفارات، هي أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا والإمارات والسعودية، ودول أخرى، وهو ما نفته السفارة الألمانية في القاهرة، في بيان رسمي على حسابها على "تويتر".

وتقع العاصمة الإدارية على حدود مدينة بدر في المنطقة المحصورة بين طريقي القاهرة ــ السويس والقاهرة ــ العين السخنة، شرق الطريق الدائري الإقليمي مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومشروعي مدينتي ومدينة المستقبل. كما تبعد نحو 60 كيلومترا عن السويس والعين السخنة، وأيضا 60 كيلومترا عن العاصمة القاهرة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات