الثلاثاء 30 أكتوبر 2018 07:10 ص

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية إن مسؤولين غربيين يعتقدون أن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" لا يزال يمتلك الكثير من الأدلة التي قد يستخدمها لوضع ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" في مأزق كبير، وذلك بقضية مقتل الصحفي والكاتب "جمال خاشقجي".

وقتل "خاشقجي"، بعد دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية لإنهاء معاملات خاصة بزواجه من خطيبته التركية "خديجة جنكيز"، وبعد إنكار استمر 18 يوما، اعترفت السعودية بالأمر، لكنها قالت إن "خاشقجي" توفي في شجار مع فريق سعودي داخل القنصلية.

ولم تلق الرواية السعودية قبولا دوليا، أو تركيا، ويكرر الرئيس التركي تأكيده بأن لدى بلاده أدلة على أن القتل تم بتخطيط ونية مسبقة، وهو ما أبلغه مسؤولون أتراك للنائب العام السعودي.

وأشارت الصحيفة إلى ما أسمته "حالة انعدام ثقة بين المسؤولين الأتراك والسعوديين"، وهو ما بدا جليا في رفض الأجهزة التركية تقديم ما لديها من أدلة على تورط قيادة المملكة في مقتل "خاشقجي" إلى النائب العام السعودي "سعود المعجب"، والذي يزور إسطنبول حاليا.

ولفتت إلى أن لقاء "المعجب" بالمدعي العام في إسطنبول "عرفان فيدان"، لم يتعد 75 دقيقة تقريبا، وأنه لم يكن بالمستوى المطلوب، بحسب ما صرح به مسؤولون أتراك.

وأوضحت أن المسؤولين الأتراك كانوا يسعون للحصول على معلومات من الجانب السعودي حول موقع جثمان "خاشقجي" أو هوية المتعاون التركي الذي قالت الرياض إنه تسلم الجثمان للتخلص منه، علاوة على تطورات التحقيقات الجارية مع المتهمين في السعودية.

ونقلت "الغارديان" عن وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة تأكيدها إمكانية أن تنشر الحكومة تسجيلات عملية قتل "خاشقجي" داخل القنصلية، بما فيها إجراء فريق الاغتيال السعودي نحو 4 مكالمات بمكتب ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" خلال عملية القتل وبعدها.

وتحدثت وسائل إعلام تركية أيضا عن امتلاك المسؤولين في أنقرة لدليل قد يشير إلى أن ولي العهد السعودي قد يكون قد تحدث مع "خاشقجي" قبل لحظات من مقتله داخل القنصلية عبر برنامج "سكايب".

وكان الرئيس التركي قد غير لهجته بشكل تصعيدي في القضية، مبديا تبرمه مما وصفها بـ"مسرحية تلعب من أجل إنقاذ شخص ما في قضية خاشقجي"، وذلك في تصريحات له، الثلاثاء، في الوقت الذي طالب فيه وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" السعودية بعدم إضاعة الوقت في التحقيق.

والثلاثاء أيضا، قالت مصادر بمكتب مدعي عام إسطنبول "عرفان فيدان" إن المعلومات التي زودهم بها النائب العام السعودي حول إفادات المقبوض عليهم بالسعودية "لم تضف شيئا إلى التحقيق".

وتتصاعد مطالبات غربية وأممية بفتح تحقيق دولي مستقل في قضية مقتل "خاشقجي"، وسط عدم اقتناع عالمي برواية السعودية وأسلوبها لمعالجة الأزمة.

والإثنين، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض "سارة ساندرز"، إن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يدرس وسائل للتعامل مع السعودية على خلفية قضية "خاشقجي"، وأنه سيعلن عن قرارات خلال أيام.

المصدر | الخليج الجديد