الأربعاء 31 أكتوبر 2018 03:10 ص

قال الرئيس الجزائري "عبدالعزيز بوتفليقة"، الأربعاء، إن فترة حكمه للبلاد منذ عام 1999، شهدت إنجازات "لا يمكن لأي جاحد كان أن يحجبها".

وأضاف "بوتفليقة"، الذي شارفت ولايته الرابعة على النهاية، في رسالة وجهها للجزائريين بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 1954 ضد الاستعمار الفرنسي، أن بلاده شهدت "مسارا تنمويا شاملا" في العقدين الماضيين، مشيرا إلى أن تراجع البطالة بنسبة الثلثين (من 30 إلى 10%) يمثل أحد إنجازاته المهمة في تلك الفترة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وذكر الرئيس الجزائري، الذي يدور الجدل حول ترشحه لفترة رئاسية خامسة، أن بلاده، التي كانت تملك في 1998 مجمعات من 5 ملايين مسكن "أنجزت منذ ذلك التاريخ إلى اليوم أكثر من 4 ملايين مسكن جديد، وتعمل الآن لاستكمال الأشغال على قرابة مليون سكن في طور الإنجاز".

وتناول "بوتفليقة" الأزمة الاقتصادية التي تواجهها بلاده بعد تراجع أسعار النفط منذ 2014، قائلا: "فلئن اجتنبنا تلك الويلات، فإن ذلك كان بفضل إقدامنا على تسديد المديونية الخارجية مسبقا (بلغت 25.3 مليارات دولار في عام 2000)، وتكوين ادخار داخلي معتبر (194 مليار دولار في 2013)".

ووجه الرئيس الجزائري رسالة لمواطنيه: "إنكم شرفتموني بثقتكم الغالية قرابة 20 عاما قبل اليوم، في ظروف وطنية صعبة، وفي محيط دولي تنكر لنا، ووضعنا تحت حصار غير معلن"، في إشارة إلى تبعات الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد خلال عقد التسعينيات.

وتابع: "توصلنا، ولله الحمد، إلى تصويب الأمور، وإلى الدخول في مرحلة من إعادة بناء ما دمر، والعمل بغية تحقيق الكثير من طموحاتكم المشروعة".

وتعيش الجزائر منذ أشهر جدلا حول مستقبل "بوتفليقة" (81 عاما) في الحكم بين أحزاب الموالاة التي تدعوه للترشح لولاية خامسة في انتخابات الرئاسة المقررة في ربيع العام المقبل (2019)، ومعارضين يدعونه للمغادرة "بسبب وضعه الصحي الصعب".

ورغم إقرار المعارضة الجزائرية بوجود إنجازات في عهد "بوتفليقة"، خاصة في مجال البنى التحتية، لكنها تصف فترة حكمه بأنها شهدت نموا كبيرا للفساد، وصرف أموال طائلة من عائدات النفط دون تحقيق نمو اقتصادي.

وفي هذا الإطار، قال رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) "عبدالرزاق مقري" إنه "لا يستطيع تصديق رغبة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة في الترشح لولاية خامسة".

وأضاف عبر صفحته بموقع "فيسبوك": "الرئيس أدرى من أي أحد بحالته الصحية، نسأل الله له الشفاء وأن يتلطف به".

وتابع: "ولكن بكل تأكيد ثمة أناس يعيشون ورطة حقيقية لم يستطعوا الاتفاق على البديل، يحاولون بيع الوهم. فليتركوا البلد يتحرر"، من دون تقديم تفاصيل حول من يقصد بهؤلاء الأشخاص.

وكان الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم في الجزائر، "جمال ولد عباس"، قد أعلن، الأحد الماضي، أن مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة في 2019 هو الرئيس الحالي "عبدالعزيز بوتفليقة".

وتعد هذه المرة الأولى، التي يعلن فيها الحزب، أن رئيس الجمهورية هو مرشحه للانتخابات، بعد أن كان يدعوه ويناشده سابقًا دخول السباق من أجل الفوز بولاية خامسة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول