الأحد 4 نوفمبر 2018 10:11 م

طالب رؤساء الكنائس الكاثوليكية في القدس، (إسرائيل) بإلغاء قانون "يهودية الدولة" المثير للجدل والذي ينص خصوصا على أن حق تقرير المصير في الدولة العبرية هو "حق حصري للشعب اليهودي فقط".

وقال الأساقفة رؤساء الكنائس اللاتينية والسريانية والأرمنية، الكاثوليكية، وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك في بيان مشترك الأحد: "من واجبنا أن نلفت نظر السلطات إلى واقع بسيط، وهو أن مؤمنينا المسيحيين، وكذلك المسلمون والدروز والبهائيون، كلهم عرب، وليسوا أقل مواطنة في هذا البلد من إخوتهم وأخواتهم اليهود".

وكان البرلمان الإسرائيلي أقر في يوليو/تموز الماضي قانونا، ينص على أن (إسرائيل) هي "الدولة القومية للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير فيها حصري للشعب اليهودي فقط"، ما أثار غضب الأقلية العربية التي تعيش في (إسرائيل) والتي اعتبرته قانونا عنصريا.

كما ينزع القانون عن اللغة العربية صفة إحدى اللغتين الرسميتين في (إسرائيل)، التي ستصبح لغتها الرسمية العبرية حصرا، وينص أيضا على أن الدولة تعتبر "تطوير الاستيطان اليهودي قيمة قومية وتعمل لأجل تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته".

ولا تشير أي مادة في القانون إلى المساواة بين المواطنين، أو إلى الطابع الديمقراطي للدولة، ما يثير مخاوف كبرى وخصوصا لدى الأقليات.

والقانون الجديد أصبح جزءا مما يسمى بالقوانين الأساسية لـ(إسرائيل)، والتي تعتبر بمثابة دستور في دولة لا يوجد فيها دستور، وقد تم تقديم خمسة طعون ضده أمام المحكمة العليا.

ويثير القانون الجديد مخاوف لدى العرب الإسرائيليين الذين يشكلون حوالي 17.5% من سكان (إسرائيل) البالغ عددهم أكثر من 8 ملايين نسمة، ذلك أنه يجيز التمييز ضدهم علنا في كل شيء، من السكن إلى المدارس والعمل وميزانيات البلديات وتخصيص الأراضي.

وفي بيانهم الذي وقّعه أيضا مطران قبرص للموارنة ومطران الروم الكاثوليك في الأردن، شدد الأساقفة الكاثوليك على "أننا نحن المسيحيين، مع المسلمين والدروز والبهائيين واليهود، نطالب بأن نعامل كمواطنين على أساس المساواة الكاملة".

وأضافوا أن "هذه المساواة يجب أن تشمل الاعتراف والاحترام لهويتنا المدنيّة (مواطنون إسرائيليون) والتاريخية (فلسطينيون عرب) والدينية (مسيحيون)، كأفراد وكجماعات".

وتابع البيان "نحن، الرؤساء الدينيين في الكنيسة الكاثوليكية، ندعو السلطات الإسرائيلية إلى أن تلغي هذا القانون الأساس، وتعلن وتضمن بصورة دائمة أن دولة إسرائيل تسعى فعلا لدعم وحماية خير وسلامة كل مواطنيها".

ويبلغ عدد عرب (إسرائيل) 1.2 مليون شخص، أي ما يناهز خمس السكان.

وأقرت تقارير رسمية إسرائيلية وهيئات مثل المحكمة العليا بتعرّض عرب (إسرائيل) لتمييز اقتصادي واجتماعي.