الخميس 8 نوفمبر 2018 02:11 ص

قدم رئيس الوزراء الكندي، "جاستن ترودو"، الأربعاء، اعتذارا بسبب رفض كندا استقبال سفينة تقل 907 من اليهود الألمان الفارين من الاضطهاد النازي عام 1939.

وفي خطاب ألقاه في مجلس العموم الكندي (البرلمان)، قال "ترودو": "اليوم أتقدم باعتذار طال انتظاره للاجئين اليهود الذين أبعدتهم كندا".

وأضاف: "في عام 1939، رفضت كندا استقبال 907 لاجئين يهود اعتُبروا غير جديرين بالحصول على مسكن أو على مساعدتنا.. أقدّم بصورة مباشرة اعتذار الحكومة الكندية الرسمي لركّاب سفينة سانت لويس وأسرهم عن هذا الظلم".

وقال "ترودو": "في الوقت الذي انقضت فيه عقود منذ أن أدرنا ظهورنا للاجئين اليهود، لم يكن الوقت بأي حال من الأحوال يعفي كندا من ذنبها أو يقلل من حجم (ذلك الموقف) أو خزيناً".

وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى إطلاق النار في 27 أكتوبر/تشرين الأول على كنيس في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية، والذي أودى بحياة 11 يهودياً أثناء طقوس دينية، ووصفه بأنه "تذكير مأساوي" بأن معاداة السامية ما زالت موجودة في كندا وأماكن أخرى في العالم.

ودعا "ترودو" جميع الكنديين للوقوف ضد تلك "المواقف المعادية للأجانب والسامية".

وأبحرت سفينة "سانت لويس" من مرفأ هامبورغ في ألمانيا في 13 مايو/أيار 1939، قبل 3 أشهر ونصف من اندلاع الحرب العالمية الثانية، وعلى متنها نحو 1000 راكب، من بينهم 907 ألمان يهود كانوا يريدون مغادرة بلدهم هربا من اضطهاد السلطات النازية.

وتوجهت السفينة إلى كوبا كمحطة أولى للسفينة حيث رفضت سلطات كوبا منح الركاب اللجوء، ثم توجهت السفينة إثر ذلك إلى أمريكا فقوبلت برفض مماثل، ثم إلى كندا حيث رفضت السلطات أيضاً منح الركاب اللجوء بسبب "سياسة الهجرة التمييزية" التي كانت معتمَدة آنذاك،  بحسب راديو كندا الدولي.

وعلى أثر تلك القرارات الرافضة لاستقبال السفينة، عادت السفينة أدراجها إلى أوروبا، وكان فيما بعد مصير 254 من ركابها الموت في المحرقة النازية، الـ"هولوكوست".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات