الخميس 8 نوفمبر 2018 09:11 ص

دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الخميس، إلى رفض التطبيع مع (إسرائيل) رفضا قاطعا، وإطلاق سراح سجناء الرأي والنصح، خاصة العلماء في مصر والسعودية والإمارات.

جاء ذلك في البيان الختامي، لجلسة الجمعية العامة في دورتها الخامسة، بإسطنبول، والتي شارك بها على مدار 6 أيام أكثر من 1500 عالم من ما يزيد على 80 دولة، وهي أضخم مشاركة في تاريخ الاتحاد.

وطالب الاتحاد بإجراء مصالحة شاملة داخل الأمة الإسلامية، التي تعاني من فرقة شديدة بين جميع مكوناتها.

وشدد البيان، الذي تلاه، الأمين العام للاتحاد، "علي قره داغي"، على "وجوب الحفاظ على تعظيم حرمة الدماء والقتل والتقاتل بين المسلمين، وتجريم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض".

وأكد ضرورة التمسك بالوحدة والتعايش السلمي والتواصل الحضاري، مع التحذير من خطورة التمزق والفرقة.

وحث الاتحاد، في بيانه، الدول التي لديها سجناء الرأي والنصح أن تطلق سراحهم، خاصة "علماء الاتحاد في مصر والسعودية والإمارات".

ورأى بأن على الأمة أن تتجه نحو الإصلاح الشامل من خلال إصلاح نظامها السياسي، ليكون الحكم رشيدا، قائما على العدل والحرية، وإصلاح نظامها التعليمي، بما يواكب العصر، ويزيل التخلف.

إلى جانب إصلاح نظامها الاجتهادي، ليتحقق التجديد، وإصلاح نظامها الاقتصادي لتتحقق التنمية الشاملة، وليزول الفقر والبطالة، وإصلاح نظامها الاجتماعي.

وتطرق البيان إلى القضية الفلسطينية بالقول: إنها لا زالت وستظل هي القضية الأولى للمسلمين، من مشارق الأرض ومغاربها، وهي تمر اليوم بمرحلة تاريخية فاصلة حرجة ومنعطف خطير.

وأضاف: "يتعرض القدس الشريف للتهويد، ويمعن الصهاينة (إسرائيل) باقتحام المسجد الأقصى وتهديده باستمرار، ويحاولون تقسيمه زمانيا ومكانيا، ونؤكد على أن القدس وقضيتها لها مكانة دينية وتاريخية وحضارية، وهي قلب الأمة الإسلامية، وعنوان كرامتها، وأن كل مشاريع الاحتلال اليهودي لن تغير من حقيقة كون القدس للأمةالإسلامية والعربية".

 ودعا الاتحاد "الحكومات العربية والإسلامية، والمؤسسات العلمائية والمدنية إلى تحمل الأمانة المنوطة بأعناقها تجاه مقدسات الأمة وقضاياها الكبرى، ورفض التطبيع رفضاً قاطعا".

وأكد أن "مقاومة المحتل حق مشروع في جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية".

واعتبر "الصمود الأسطوري بداية تحرير الأرض الفلسطينية والمقدسات"، وناشد "الأمة الإسلامية بكافة مكوناتها إلى مساندة هذا الشعب المجاهد العظيم".

وطالب بـ"وجوب العمل وضرورة السعي من أجل رفع الظلم عن إخواننا في ميانيمار والصين وغيرهما".

وفي شأن الأقليات، أشاد الاتحاد بـ"الدول التي تحمي حقوقهم في أوروبا وغيرها"، منددا بالعنف والتفرق والإرهاب أينما كان، وشجب "إثارة النعرات القومية والعنصرية والتمييز العنصري، وإسلاموفوبيا".

ودعا الاتحاد "الأقلية المسلمة بالالتزام بمقتضيات المواطنة وأداء الواجبات واحترام القوانين، والتوجه نحو العلوم النافعة، والأعمال المؤثرة".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات