الخميس 8 نوفمبر 2018 10:11 م

تداولت العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية الدولية والتركية انفراد "الخليج الجديد" عن مقتل الكاتب الصحفي السعودي "تركي الجاسر" تحت التعذيب بعد أيام قليلة من اعتقال قوات الأمن السعودية له في مارس/آذار الماضي.

ونقل موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني أن اعتقال "الجاسر" وتعذيبه جرى بعد كشف السلطات السعودية إدارته حساب "كشكول" المعارض على موقع "تويتر".

 كما سلطت صحيفة "ميرور" البريطانية الضوء على طريقة اكتشاف السلطات السعودية لإدارة الحساب عبر "جواسيس" لها في مكتب "تويتر" الإقليمي للشرق الأوسط بإمارة دبي، اطلعوا على بيانات أصحاب الحسابات في خوادم الاستضافة (servers).

وأشارت الصحيفة إلى عدم صدور تعليق سعودي رسمي على مقتل "تركي الجاسر" مقتل صحفي جديد، رغم نشر "الخليج الجديد" للخبر منذ الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وفي السياق، نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية ما نشرته "الخليج الجديد" بشأن اختراق "تويتر" من قبل جواسيس يمثلون جزءا من ما يسمى بـ"الجيش الإلكتروني السعودي"، الذي أسسه "سعود القحطاني"، المستشار السابق لولي العهد "محمد بن سلمان".

وتوقعت الصحيفة أن يتسبب التأكد من تكرار قتل السلطات السعودية لصحفي بعد الضجة التي سببتها فضيحة اغتيال "جمال خاشقجي" داخل قنصلية المملكة بإسطنبول، في إثارة استياء غربي واسع.

بينما نوه موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني إلى أن "القحطاني" سبق أن أكد، في منشور عبر حسابه الموثق على "تويتر"، أن الأسماء المستعارة لن تحمي أصحابها من ملاحقة السلطات السعودية.

فضح العائلة المالكة

كما تداول موقع "الخبر" وصحيفة "ستار" التركيين، مقتل "الجاسر"، وأشارا إلى ما نقلته مصادر "الخليج الجديد" عن رشوة بعض الفنيين داخل مكتب "تويتر" بدبي، وتجنيد البعض الآخر وتوظيفه لاحقا لحساب السلطات السعودية.

وسلطت صحيفة "ABC" الإسبانية الضوء على أن جريمة اغتيال "خاشقجي" لم تكن الأولى، واصفة مقتل "الجاسر" تحت التعذيب بأنه "يفضح العائلة المالكة بالسعودية".

وفي وقت سابق، أكدت مصادر متطابقة لـ"الخليج الجديد" أن اختراق السعودية لمكتب "تويتر" في دبي يقف وراء وراء اعتقال العديد من مدراء الحسابات المعارضة بالمملكة، خلال عامي 2017 و2018، أبرزها: "سماحتي"، و"اعتقال"، و"غصات الحنين"، و"شهر زاد بريدة".

وأوضحت أن عملاء الجيش الإلكتروني يمثلون جناحين؛ الأول هو مخترقي شركة "تويتر" من الداخل للتجسس على حسابات المستخدمين، والثاني عبارة عن مجموعات منظمة من مستخدمي "تويتر" المأجورين، الذين تم تجنيدهم لإرهاب المنتقدين والمعارضين، الذين لم يتم الكشف عن هويتهم بعد، سواء داخل المملكة أو خارجها، عبر شن حملات سب وتهديد على حساباتهم (طالع المزيد).

ضحايا الجيش الإلكتروني

ومن بين ضحايا هذا الجيش الإلكتروني الكاتب الصحفي الراحل "جمال خاشقجي"، الذي قتل داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وكان لـ"خاشقجي"، الذي تؤكد التقارير مشاركة "القحطاني" في جريمة قتله، سجالات مع عملاء ما يسمى بـ"الذباب الإلكتروني"، وهو ما كشف تفاصيله المعارض السعودي المقيم في كندا "عمر بن عبدالعزيز".

إذ قال "عبدالعزيز" إن "خاشقجي" كان داعما لفكرة تنظيم جهود المدونين السعوديين المستقلين لمواجهة حملات "الذباب الإلكتروني"، وهي الفكرة التي سماها الناشط السعودي الشاب بـ"النحل الإلكتروني"، مؤكدا أن الكاتب الصحفي الراحل أرسل له أموالا لدعم مشروعه قبل اغتياله في إسطنبول.

ومن خلال "تويتر"، أيضا، تمكنت السلطات السعودية من اختراق حساب "عمر بن عبدالعزيز"، ومن ثم اكتشفت تواصله مع "خاشقجي" وطبيعة الأفكار التي يتبادلونها.

ولذا دعت مؤسسة "سكاي لاين" الحقوقية (مقرها إستوكهولم) شركة "تويتر" إلى تحمل مسؤوليتها إزاء تصاعد اعتقال السعودية لمدونين معارضين إثر اختراق حساباتهم، عبر ممارسة كافة الضغوط على السلطات السعودية للإفراج عنهم.

المصدر | الخليج الجديد