الاثنين 12 نوفمبر 2018 05:11 ص

شن وزير الخارجية التركي، "مولود جاويش أوغلو"، هجوما عنيفا على نظيره الفرنسي "جان إيف لودريان" بسبب تشكيك الأخير في تصريحات أدلي بها الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" في مطلع الأسبوع، أكد فيها أن بلاده أعطت واشنطن والرياض وباريس وبرلين ولندن تسجيلات تتعلق بمقتل "خاشقجي".

وقال "جاويش أوغلو"، إن "لودريان" "تجاوز حدوده"، بالاتهامات التي وجهها للرئيس "أردوغان" بـ"التلاعب السياسي" بقضية "خاشقجي"، وطالبه بتعلم طريقة التعامل مع الرؤساء وعدم الخلط بين الزعماء الفرنسيين والرئيس التركي.

ووصف وزير الخارجية التركي اتهامات "لودريان" للرئيس التركي بـ"الوقاحة الكبيرة"، ونوّه إلى أن تصرفاته لا تليق بوزير خارجية، حسبما نقلت وكالة الأناضول التركية.

أما عن التسجيلات التي نفى "لودريان" أن تكون فرنسا قد اطلعت عليها، فأكد "جاويش أوغلو" أن أنقرة قدمت التسجيلات للاستخبارات الفرنسية في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بناء على طلب من باريس.

ووجه وزير الخارجية التركي أصابع الاتهام نحو نظيره الفرنسي، مشيرا إلى أنه لا يقول الحقيقة بشأن التسجيلات، لكنه نوّه إلى احتمال عدم وجود معلومات لدى "لودريان" بهذا الصدد.

وشن "جاويش أوغلو" هجوما شرسا على فرنسا قائلا: "هؤلاء فيما لو أنكروا جريمة خاشقجي، التي اعترفت بها حتى السعودية، فإنه ينبغي عدم الاستغراب من ذلك".

وتابع: "ينبغي متابعة الصفقات التي تعقد في الآونة الأخيرة، فمثل هؤلاء السياسيين والدول يمكن أن ينكروا هذه الجريمة قريبا".

وشدد الوزير التركي على أن بلاده ستفعل كل ما يلزم من أجل الكشف عن جميع تفاصيل جريمة "خاشقجي".

وقال "جاويش أوغلو" إنه "في الوقت الذي تحظى فيه تركيا بإشادة المجتمع الدولي حيال مساعيها بالكشف عن تفاصيل جريمة خاشقجي، فإن اتهامات الوزير الفرنسي الوقحة أمر جدير بالوقوف عنده".

وفى وقت سابق ، قال "لودريان" إن فرنسا ليست لديها أي تسجيلات على حد علمه، وردا على سؤال عما إذا كان "أردوغان" يكذب قال "لودريان": "لديه لعبة سياسية في هذه الظروف".

وقتل "خاشقجي" داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واعترفت الرياض لاحقًا بتورط أشخاص من دوائر الحكم في الجريمة، من دون الكشف عن مصير الجثة أو تسليم المتهمين للمثول أمام القضاء التركي.