السبت 24 نوفمبر 2018 06:11 ص

قال وزير العدل البحريني "خالد بن علي آل خليفة"، إن الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أجريت، السبت، شهدت مشاركة بنسبة 67%، في وقت شككت حركة "الوفاق" المعارضة، في هذه النسبة، وقالت إنها لم تتجاوز 30%.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية "بنا"، عن الوزير، قوله إن الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أجريت، السبت، شهدت أعلى نسبة مشاركة في تاريخ المملكة.

وأضاف: "بعيد إقفال صناديق الاقتراع، فإن نسبة الإقبال على التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية بلغت 67%".

وكانت صناديق الاقتراع فتحت أبوابها، الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، أمام الناخبين الذين يحق لهم التصويت، وعددهم 356 ألف ناخب، يختارون ممثليهم في 40 دائرة، وأغلقت الصناديق عند الثامنة مساء.

في المقابل، قال نائب أمين عام جمعية "الوفاق" البحرينية (معارضة وصدر قرار قضائي بحلها) "حسين الديهي"، إنه بحسب الأرقام والمعلومات التي تم رصدها، لم تتجاوز نسبة المشاركة اليوم بين 28% و30% فقط.

كما تحدى في مؤتمر صحفي، السلطة بالكشف بشفافية كاملة عن نتائج الانتخابات، لافتا إلى أن "الانتخابات في البحرين لا يمكن أن تتمع بالشرعية".

ولفت إلى أن "العديد من الجهات الدولية شككت في شرعية الانتخابات في البحرين".

وأضاف: "البحرين تمر بأسوأ مرحلة في تاريخها السياسي الحديث من حيث غياب التوافق الدستوري، وعجز المنظومة التشريعية عن تمثيل الإرادة الشعبية، وغياب مبدأ الفصل بين السلطات، وسلطة قضائية غير مستقلة، وإغلاق الفضاء السياسي، وحل الأحزاب السياسية، وملاحقة واعتقال الناشطين والقادة السياسيين، وخنق مؤسسات المجتمع المدني من خلال هيمنة السلطة على كل مفاصل الدولة، وتعمق أزمة الثقة".

ويتنافس في الانتخابات 293 مرشحا على 40 مقعدا للمجلس النيابي، فيما يتنافس 137 مرشحا على 30 مقعدا للمجالس البلدية.

ويخوض نحو 20% من الإجمالي كمرشحين لجمعيات وتجمعات سياسية والباقي مستقلون.

ومن أبرز الكيانات السياسيات المشاركة: المنبر الإسلامي (إخوان مسلمون) وجمعية الأصالة (سلفية)، وتجمع الوحدة الوطنية (سني).

فيما لم يسمح لجمعية "الوفاق"، وجمعية "وعد" ذات التوجه العلماني، أن تشاركا في الانتخابات، بعد تضييق سلطات البحرين عليهما عبر سلسلة من التعديلات القانونية التي أقرها العاهل البحريني الملك "حمد بن عيسى آل خليفة".

يشار إلى أن البحرين تشهد اضطرابات منذ عام 2011، عندما قامت الأجهزة الأمنية بقمع مظاهرات ضخمة قادتها المعارضة للمطالبة بإصلاحات دستورية.

وفي 2014، شهدت المملكة أول انتخابات برلمانية بعد احتجاجات 2011، قاطعتها المعارضة، ووصفتها بأنها "مهزلة".

وفي يوليو/تموز 2016، حل القضاء البحريني جمعية الوفاق، التي كانت لديها أكبر كتلة نيابية قبل استقالة نوابها في فبراير/شباط 2011، وكذلك جمعية وعد.

وتتّهم البحرين، حليفة الولايات المتحدة ومقر أسطولها الخامس، إيران بافتعال الاضطرابات في المملكة، وبتدريب عناصر تتّهمهم "بالإرهاب" لشن هجمات ضد قوات الأمن، لكن طهران تنفي هذه الاتهامات.

ومنذ 2011، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت ضدهم عقوبات قاسية، بينها الإعدام والسجن المؤبد وتجريدهم من الجنسية، وتعاملت بقسوة مع أي احتجاجات ضدها، في عملية قمع قُتل فيها عشرات المتظاهرين، وفق التقديرات.

المصدر | الخليج الجديد