الخميس 6 ديسمبر 2018 04:12 ص

كشف مسؤول تركي رفيع أن أنقرة قد أحيت مفاوضات انضمامها للاتحاد الأوروبي مجددا، بعد تعثرها عقب محاول الانقلاب العسكري الفاشلة في 2016، قائلاً إن بلاده قد أطلقت سلسلة من الإصلاحات لتتوافق مع معايير الاتحاد في مقدمتها القضاء.

وقال نائب وزير الخارجية رئيس شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا، "فاروق قايمقجي"، إن بلاده "ستعمل عبر مجموعة العمل الخاصة بالإصلاحات على تسريع الإصلاح بمجال القضاء بوجه خاص، وجعله أكثر قوة بحيث يتناسب مع القضاء في المجلس الأوروبي، ومعايير الاتحاد".

وفضلاً عن القضاء فإن تركيا، بحسب "قايمقجي"، "تبذل جهودا كبيرة في سبيل إعادة النظر بمواضيع حماية البيانات الشخصية، ومكافحة الفساد، ومكافحة الإرهاب، وجعلها تتناسب مع نظيرتها في الاتحاد الأوروبي".

ولفت إلى أنه "لم يتبق أمام تركيا سوى تحقيق 7 معايير لإتمام المعايير الـ72 الخاصة بإعفاء الأتراك من شرط تأشيرة الاتحاد الأوروبي"، بحسب وكالة الأناضول التركية، الخميس.

وأوضح أن بلاده "بدأت باستصدار جوازات سفر بيومترية مطابقة لمقاييس الاتحاد، وأن الجانب الأوروبي سيصادق على الجوازات قريبا، لينخفض معها عدد المعايير المتبقية إلى 6 فقط".

وأشار إلى أن أنقرة والاتحاد الأوروبي اجتمعا في بروكسل مؤخرا لمناقشة التوقيع على اتفاقية تعاون مع الشرطة الأوروبية "يوروبول"، مؤكدا على أهمية هذا الأمر في محاربة تركيا للإرهاب.

وكشف أن الطرفين قد حددا جدولا زمنيا مشتركا للاجتماعات المقبلة، حيث من المخطط أن يُعقد اجتماع الحوار عالي المستوى في مجال الطاقة بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، واجتماع الحوار الاقتصادي عالي المستوى في 28 فبراير شباط المقبل.

وقال إن اجتماع مجلس الشراكة بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي لم ينعقد منذ 3 أعوام ونصف العام، سينعقد بناء على رغبة الطرفين في الشهور الأولى من العام القادم 2019، أو ما بعد انتخابات البرلمان الأوروبي، مشيراً في هذا السياق إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يريد إعطاء أولوية لزيادة عدد أعضائه بسبب انتخابات البرلمان الأوروبي المزمع عقدها في مايو/أيار المقبل، ولا يتبع سياسة موجهة نحو ضم تركيا.

وحث "قايمقجي" على ضرورة تجديد اتفاقية الاتحاد الجمركي بين أنقرة والاتحاد الأوروبي لما تحمله من فائدة للطرفين، مشدداً: "الطريق لحل الكثير من المشاكل التي تعترض الاتحاد الأوروبي يمر عبر عضوية تركيا في صفوفه، مثل مكافحة التطرف، واندماج المسلمين، والهجرة، ومكافحة الإرهاب، وأمن عرض الطاقة، وأمن أوروبا عموما، والعمالة".

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول