الاثنين 10 ديسمبر 2018 06:12 ص

أشادت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها بتعامل النظام المصري في ملف حقوق الإنسان.

وقالت الخارجية في بيان لها بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يوافق العاشر من ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، إن هذا اليوم "يؤكد أن القيم الإنسانية السامية التي أقرتها دول العالم قبل سبعين عاماً في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ما زالت سارية في عالمنا اليوم، بل إنها صارت أكثر صلة بواقع المجتمعات الإنسانية الراهن من أي وقت مضى".

وأضافت: "لا يزال الإعلان العالمي والعهدان الدوليان للحقوق المدنية والسياسية وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يشكلون معاً المرجعية للحقوق المتعارف عليها دوليا، استنادا إلى مبدأي المساواة وعدم التمييز اللذين يمثلان ركيزة أية جهود لتعزيز احترام الكرامة الإنسانية".

وتابعت: "جاء دستور 2014 ليرسي أحكاماً غير مسبوقة في التاريخ الدستوري المصري لصون حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ما تم البناء عليه خلال عام 2018 باعتباره عاماً لمتحدي الإعاقة، وذلك بعدما تم تخصيص العامين السابقين للشباب والمرأة، كما شرعت الحكومة في إدماج حقوق الإنسان في المناهج الدراسية، فضلاً عن إنشاء لجنة عليا دائمة تتولى وضع استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان وبناء القدرات ونشر ثقافة حقوق الإنسان والتعامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان".

وزادت: إن "التزام مصر بمواصلة مسيرتها الجادة نحو الارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان نابع من التزام الدولة أمام شعبها أولاً وأخيراً، وبموجب دستورها".

في المقابل، طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، الحكومة بـ"تعديل التشريعات الخاصة بحقوق الإنسان المختلفة بما يتسق مع قواعد الشرعة الدولية لحقوق الإنسان".

وقالت في بيان: "يجب تعديل قانون الجمعيات الأهلية الأخير"، كما "يجب سن تشريع جديد يضمن حرية العمل الأهلي في مصر، ويتسق مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية المصدقة عليها مصر".

ودعت إلى "تحقيق تنمية مستدامة لا تتعامل فقط مع الأرقام والموازنات بشكل تجريدي وإنما حماية لحقوق الإنسان الاقتصادية والاجتماعية"، موضحة أن "يجب العمل على تعزيز استقلال القضاء والمحاكمات العادلة وحق الدفاع، والتأكيد على الإفراج عن المتظاهرين الذين صدرت ضدهم أحكام بالسجن والذين لم يرتكبوا أعمال عنف، طبقا للمبادرة التي أطلقتها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وتقدمت بها إلى النائب العام".

وأكدت على "ضرورة تطبيق نص المادة 97 من الدستور، التي نصت على أن لا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي".

كما أصدرت مؤسسة "عدالة لحقوق الإنسان"، (منظمة حقوقية مستقلة)، تقريرا رصد أبرز القضايا السياسية التي صدرت فيها أحكام بالإعدام تعسفيًا، أو بإجراءات موجزة خالفت القانون، وخالفت العهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، تحت عنوان "حصاد الإعدام ـ مصر 2018"، بمناسبة الذكرى الـ70 لليوم العالمي لحقوق الإنسان.

ورصد التقرير صدور 1320 حكمًا بالإعدام خلال الفترة من 2013 إلى ديسمبر/كانون الأول 2018، وتنفيذ حكم الإعدام في 37 مواطنًا في 10 قضايا سياسية متفرقة، فضلاً عن وجود 65 حكما باتًا وواجب النفاذ في حق 65 مواطنا في 11 قضية متفرقة ينتظرون فيها تنفيذ حكم الإعدام.

وأكد أن المحاكمات في مصر تتم أمام محاكم استثنائية غير مختصة، وذلك في القضايا السياسية منذ الثالث من يوليو/تموز 2013 حتى تاريخ كتابة هذا التقرير.

وطالبت بـ"احترام الدستور والقانون وتطبيقه، والالتزام بكافة المواثيق والعهود الدولية، خاصة ما صدقت عليها مصر، ووقف تنفيذ كافة أحكام الإعدام الصادرة في قضايا سياسية من دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية وغيرها".

وتتهم منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات المصرية بانتهاك حقوق الإنسان، بما يشمل عمليات إخفاء قسري وأحكام تعسفية وتوقيفات غير قانونية، لكن الحكومة تنكر هذه الاتهامات باستمرار وتقول إن ما يحدث من انتهاكات حالات فردية تتم محاسبة مرتكبيها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات