الثلاثاء 25 ديسمبر 2018 12:12 ص

سلط العين الإماراتي الضوء على نظام كأس العالم للأندية وكشف ما به من عيوب وظلم بعد إنجازه التاريخي باحتلاله المركز الثاني خلف بطل أوروبا ريال مدريد الإسباني.

وشق العين طريقه إلى المباراة النهائية بكأس العالم للأندية 2018 متفوقا على بطل أوقيانوسيا، ويلنغتون نيوزيلندا، قبل أن يهزم بطل أفريقيا، الترجي الرياضي التونسي، ثم فجر المفاجأة وأطاح ببطل أمريكا الجنوبية، ريفر بليت الأرجنتيني، لكنه خسر أمام ريال مدريد في النهائي. 

وبات زعيم الكرة الإماراتية ثاني ناد عربي وآسيوي يفوز بفضية كأس العالم للأندية، بعد الرجاء البيضاوي المغربي عام 2013 وكاشيما أنتلرز الياباني عام 2016.
ومنذ انطلاق البطولة بشكلها الحالي عام 2005، نجحت 10 أندية آسيوي وأفريقية في فرض نفسها بين الكبار واعتلاء منصات التتويج سواء للحصول على الميدالية الفضية أو البرونزية.

وقد حصلت أندية الأهلي المصري والسد القطري وبوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي وأوراوا رد دايموندز وغامبا أوساكا وسانفريس هيروشيما من اليابان على المركز الثالث والميدالية البرونزية، فيما حققت أندية الرجاء المغربي والعين الإماراتي ومازيمبي الكونغولي وكاشيما الياباني الإنجاز الأبرز بالحصول على المركز الثاني والميدالية الفضية.

ويشارك في كأس العالم للأندية أبطال القارات بالإضافة إلى بطل الدوري المحلي في البلد المنظم، ويتكون نظام البطولة من "الدور الفاصل، الربع نهائي، النصف النهائي، والنهائي"، ويتم استثناء بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية من الأدوار الأولى حيث تبدأ مشاركتهما بداية من المربع الذهبي مباشرة. 

ويلعب في الدور الفاصل فائز دوري أبطال أوقيانوسيا وممثل البلد المستضيفة، ثم يتأهل الفائز منهما إلى الربع نهائي؛ حيث يتواجه مع أحد أبطال آسيا أو أمريكا الشمالية أو أفريقيا، ثم يتأهل الفائزان منهما إلى النصف نهائي ضد بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية والمنتصران منهم يلعبان ضد بعضهما البعض في النهائي.

ويعتقد نجم الزمالك السابق، "هيثم فاروق" أن النظام الحالي لكأس العالم للأندية يفقدها الكثيرة من العدل.

وأوضح لـ"الخليج الجديد": "بالتأكيد لا يمكن أن نساوي بين بطل أوروبا وبطل آسيا أو أفريقيا أو أوقيانوسيا، وإن كان البعض يساوي بينهم عند حساب الأكثر تتويجا في العالم، لكن يجب أن يحصل بطل تشامبيونزليغ، البطولة الأقوى في العالم، على بعض الامتيازات كما يحدث في كأس العالم للمنتخبات بتصنيفها إلى مستويات من الأولى إلى الرابع ولكنها جميعا تلعب نفس عدد المباريات في المجموعة الواحدة ونفس الحال في كأس القارات للمنتخبات، لكن أن يستثنى أندية بعينها وتتخطى أدوارا كاملة فهذا يؤثر على حقيقة المنافسة في البطولة".

وأضاف: "لماذا يتم استثناء أندية أمريكا الجنوبية، فقد تأهلوا إلى النهائي 11 مرة لم يتوجوا باللقب سوء 3 مرات وجميعهم لأندية البرازيل، أعتقد إن حصلت أندية أفريقيا وآسيا على مثل هذا الاستثناء كانت ستحقق نتائج أفضل".

وتابع: "البطولة بنظامها عام 2001 في إسبانيا قبل أن يتم إلغائها لأسباب مالية، كانت أكثر عدلا وأكثر منافسة؛ حيث تأهل 12 ناديا مقسمين على 3 مجموعات، أبرزهم ريال مدريد الإسباني وبوكا جونيورز الأرجنتيني وبالميراس البرازيلي والزمالك المصري وهارتس أوف أوك الغاني والهلال السعودي وجلطة سراي التركي وغيرهم".

وأتم "فاروق": "البطولة شبه ودية والدليل على ذلك احتفالات جماهير ريفر بليت منذ أيام بالفوز بكأس ليبرتادوريس متجاهلين فشل ناديهم في مونديال الأندية وخسارته أمام العين واكتفائه بالمركز الثالث، وفي مصر لم تعد تحظى بمتابعة كبيرة في ظل عدم مشاركة الأهلي".

ويسعى الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري "جياني إنفانتينو" لإنقاذ مونديال الأندية عن طريق تغيير نظام البطولة؛ بحيث تقام كل أربع سنوات بمشاركة 24 ناديا نصفهم من قارة أوروبا بداية من 2021، خلال شهري يونيو/حزيران ويوليو/تموز، على مدار 18 يوما بينهم أربعة أيام.

ويقسم الـ24 ناديا المقرر مشاركتهم بالبطولة على 8 مجموعات وتتكون كل مجموعة من ثلاثة فرق يتأهل متصدر كل مجموعة لربع النهائي الذي يقام بنظام خروج المغلوب.