الجمعة 28 ديسمبر 2018 08:12 ص

قالت وسائل إعلام غربية، الجمعة، إن الأوامر الملكية الصادرة عن العاهل السعودي، "سلمان بن عبدالعزيز"، هي "تعديل وزاري يحافظ في الوقت ذاته على أن تكون مقاليد السلطة في يد ابنه، ولي العهد محمد بن سلمان".

وعنونت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية: "الملك سلمان يحدث تغيرات ضخمة في مجلس الوزراء، ويحافظ على السلطة في يد ابنه".

وأضافت الصحيفة، أنه رغم الرقابة الدولية الشديدة التي مارستها الدول على ولي العهد بعد مقتل الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لم "يظهر الملك (83 عاما) أية علامات على الحد من سيطرة ابنه الكاملة على المملكة".

بدورها، اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ التعديل الوزاري السعودي من شأنه "تعزيز ولي العهد".

وأوضحت أن الملك "سلمان" "تحرك من أجل تعزيز ابنه وولي عهده، واحتواء التداعيات السياسية بعد مقتل خاشقجي، إضافة إلى رفع شأن عدد من الموالين لولي العهد، وإحاطته (محمد بن سلمان) بعدد من المستشارين ذوي الخبرة".

على هذا النهج، ذهبت صحيفة "واشنطن بوست"، حيث رأت أن التعديل الحكومي السعودي يساعد في تقوية الأمير (محمد بن سلمان) المستمر في السلطة.

وأشارت إلى أن الأوامر الملكية شملت "تعزيز شأن حلفاء ابن الملك، ولي العهد محمد بن سلمان، وجعلهم يترأسون وكالة أمنية حساسة، وغيرها من المناصب".

كما شددت على أن التعديلات "لم تحد من سيطرة محمد (بن سلمان) المطلقة تقريبا على السياسة الخارجية والداخلية للمملكة، واحتفاظه بمنصبه القوي وزيرا للدفاع".

كما رأت شبكة "سي إن بي سي" التليفزيونية الأمريكية، أن الأوامر الملكية لها وجهان: "رفع شأن عدد من أعضاء الحرس القديم للمملكة وكان تم تهميشهم عقب تولي الملك سلمان سدة الحكم من جانب، وتقوية عدد من الحلفاء المقربين من محمد بن سلمان من جانب آخر".

ونقلت الشبكة عن "علي الشهابي"، مؤسس معهد الجزيرة العربية، والمقرب من دائرة الحكم السعودي، أنّ "عددا من حلفاء محمد بن سلمان تم إسنادهم بمناصب وزارية (دون تحديد أسمائهم)".

وأضاف: "عملية إعادة الهيكلة الأخيرة لوكالة الاستخبارات نتيجة مباشرة لعملية قتل خاشقجي ولكن خلاف ذلك، فإن التغييرات الحالية مرتبطة بقضايا هيكلية على نطاق السياسة الخارجية، كانت مطروحة على الطاولة لبعض الوقت".

وعلى الصعيد ذاته، لفتت صحيفة "فايننشيال تايمز"،  أن الأوامر الملكية "تحتفظ لولي العهد بسلطته الواسعة".

وتابعت: "من المرجح أن ينظر إلى التعديل على أن الملك يحاول تطهير الديوان وإرسال إشارة إلى المجتمع الدولي مفادها أنه استجاب للأزمة التي عقبت مقتل خاشقجي، لكن الأوامر تحتفظ لمحمد بن سلمان بسلطته الواسعة".

كما أشارت الصحيفة إلى أنّ التعديل يمكن تفسيره على أنّ الملك يريد أن يجلب مزيدا من الخبرة إلى حكومة أصبحت تعج بشكل متزايد بأشخاص من القطاع الخاص وصغار في السن مقربين من ولي العهد.

من جهتها، علقت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية على التعديل الحكومي السعودي قائلة: "مناصب رفيعة لحلفاء ولي العهد محمد بن سلمان في تعديل وزاري ضخم".

وقالت: "الملك وضع الوزارات الرئيسية، والمناصب العسكرية، وغيرها من المناصب الحكومية في يد الأعضاء الأصغر سنا من العائلة المالكة، وغيرهم من الشخصيات المقربين كحلفاء من ولي العهد".

ونقلت "الإندبندنت" عن الباحثة الإيطالية المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط "سينزيا بيانكو"، أنّ "محمد بن سلمان لا يتخذ أية خطوات إلى الخلف"، عقب التعديل الوزاري الأخير الذي جاء بعد نحو 3 أشهر من مقتل "خاشقجي".

والخميس، أجرى الملك "سلمان"، حركة تغييرات واسعة في التشكيل الحكومي، شملت وزراء ومحافظين ورؤساء هيئات ومجالس عليا.

ووفق وكالة الأنباء الرسمية (واس)، فإن من أبرز الوزارات التي شملها التغيير هي الخارجية والإعلام والحرس الوطني والتعليم.

وحافظ ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" على منصبيه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للدفاع.