الجمعة 28 ديسمبر 2018 02:12 ص

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إن الأوامر الملكية التي صدرت، الخميس، من العاهل السعودي "سلمان بن عبدالعزيز"، تهدف إلى إحاطة نجله ولي العهد الأمير "محمد" بالمستشارين المخضرمين.

كما اعتبرت الصحيفة أن هناك علاقة وطيدة بين هذه التغييرات وأزمة اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي"، قبل شهرين، والتي ألحقت ضررا ملموسا بالتحالفات بين المملكة والعديد من شركائها الغربيين.

وأشارت الصحيفة إلى تعيين "إبراهيم العساف" لمنصب وزير الخارجية خلفا لـ"عادل الجبير"، معتبرة ذلك، "خطوة تهدف إلى تحسين الصورة المتضررة للمملكة على الساحة الدولية".

وقالت الصحيفة إن تعيين "العساف" جاء في "لحظة حرجة"، مضيفا: "يحتاجون إلى شخصية تستطيع تجميل صورة المملكة وتحظى بثقة من قبل الدول الأخرى".

وتابعت: "العساف خيار مقبول جدا؛ لأنه يعلم الجانب المظلم من الزعامة ومن شأنه العمل بصورة أفضل على تمثيلها".

في وقت نقلت وكالة "رويترز" عن الباحث في مؤسسة "تشاتام هاوس" البريطانية "نيل كويليام"، قوله إن "العساف" سيتبع الأوامر بالأساس؛ لكنه يعتبر "شخصية أساسية في إعادة بناء صورة المملكة المتضررة بما له من حضور دولي إيجابي".

وأضاف: "المملكة تستهل العام الجديد ببداية جديدة، لكن دون تغيير حقيقي".

كانت صحيفة "سبق" السعودية قالت إن إعفاء الملك "سلمان" لـ"الجبير" من منصبه، جاءت لرغبته في إعادة بناء وتطوير الوزارة "تنظيميا".

أما صحيفة "إندبندنت" البريطانية، فنقلت عن شخصية مقربة من القيادة السعودية، قولها إن "تعيين العساف بمثابة رسالة مفادها أن السياسات الخارجية للمملكة تعود إلى ماضيها الأكثر نضجا".

وأشارت الخبيرة بالشان الخليجي "تشيزيا بلانكو"، للصحيفة، إلى أن "العساف ينتنمي إلى الحرس القديم، لكنه يعد شخصية نادرة من جيله، وقفت إلى جانب إصلاحات ولي العهد المعروفة بـ(روية 2030)".

والخميس، تم تعيين "العساف"، وفقا لأمر ملكي، وزيرا للخارجية خلفا لـ"الجبير"، الذي تم تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية.

وكان "العساف" ضمن المحتجزين في فندق "الريتز كارلتون"، في أعقاب حملة مكافحة الفساد التي نفذت بإشراف من "بن سلمان"، في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، وكان من بين المحتجزين أمراء ووزراء ومسؤولون بارزون.

وأثارت جريمة قتل "خاشقجي" في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غضبا عالميا ومطالبات مستمرة بالكشف عن مكان الجثة، ومن أمر بقتله.